Close Menu
أرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيثأرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيث
    اختيارات المحرر

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    22 ديسمبر، 2024

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024

    الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    21 سبتمبر، 2024

    الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    16 سبتمبر، 2024

    البصائر تحاور البروفيسور محمد الأمين بلغيث

    9 يوليو، 2024

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الأثنين 08 ديسمبر 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيثأرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيث
    • الرئيسية
    • مسار ومسيرة

      سعد الله بأقلام أحبابه للأستاذ محمد الأمين بلغيث

      23 مارس، 2024

      محمد الأمين بلغيث البروفيسور الموسوعة

      17 مارس، 2024

      مواقف إنسانية مع شيخ المؤرخين الجزائريين الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله رحمه الله

      2 مارس، 2024

      من هو المؤرخ والأكاديمي الأستاذ الدكتور محمّد الأمين بلغيث ؟

      27 فبراير، 2024

      محمد الأمين بلغيث البروفيسور الموسوعة وحامل لواء الوطنية بكل أبعادها

      13 يناير، 2020
    • منشورات
      1. مقالات و دراسات
      2. من الصحافة
      3. مشاهدة الكل

      ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

      22 ديسمبر، 2024

      وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

      23 نوفمبر، 2024

      هذا هو الرئيس هواري بومدين في ذاكرة الفلسطينيين

      10 أبريل، 2024

      ثورة الزعاطشة في المصادر الفرنسية

      4 أبريل، 2024

      هذا هو الرئيس هواري بومدين في ذاكرة الفلسطينيين

      10 أبريل، 2024

      بلغيث لـ”الموعد اليومي”: غزة حاليا في حاجة لكل العرب والمسلمين

      30 مارس، 2024

      20 أوت كان منعرجا حاسما في تاريخ الثورة الجزائرية

      26 مارس، 2024

      بلغيث يشارك في مسابقة أحسن فيلم عن الثورة

      26 مارس، 2024

      هذا هو الرئيس هواري بومدين في ذاكرة الفلسطينيين

      10 أبريل، 2024

      بلغيث لـ”الموعد اليومي”: غزة حاليا في حاجة لكل العرب والمسلمين

      30 مارس، 2024

      20 أوت كان منعرجا حاسما في تاريخ الثورة الجزائرية

      26 مارس، 2024

      بلغيث يشارك في مسابقة أحسن فيلم عن الثورة

      26 مارس، 2024
    • صوتيات و مرئيات
      1. صوتيات و مرئيات
      2. – الذاكرة و التاريخ
      3. – مجالس الأندلس
      4. – الراشدون
      5. – نسيم الوصال
      6. قناة البلاد تاريخ مباشر
      7. – تاريخ مباشر الموسم 01
      8. – تاريخ مباشر الموسم 03
      9. – تاريخ مباشر الموسم 02
      10. – تاريخ مباشر الموسم 04
      11. مشاهدة الكل

      ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

      22 ديسمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      21 سبتمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      16 سبتمبر، 2024

      محاضرة جدار الوحدة و معاول الهدم الإستعماري

      16 أبريل، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      21 سبتمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      16 سبتمبر، 2024

      الذاكرة و التاريخ : إقتحام مدينة قسنطينة

      7 أبريل، 2024

      الذاكرة و التاريخ : بعد سقوط قسنطينة

      7 أبريل، 2024

      مجالس الأندلس : أجواء رمضان ونفحاته في الأندلس

      10 مارس، 2024

      مجالس الأندلس : هندسة المياه عند الأندلسيين

      17 مارس، 2023

      مجالس الأندلس : فئة المولدين في الاندلس.

      17 مارس، 2023

      مجالس الأندلس : صناعة الخبز عند الأندلسيين

      17 مارس، 2023

      نسيم الوصال 3 | مجموعة من المشايخ والدكاتره

      22 مارس، 2024

      العدد 11 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2020

      العدد الأول من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الثالث.. ثورة التحرير ومساراتها وأبعادها

      17 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 04 | الجزء الثاني| نشاط ومسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 04 | الجزء الأول| نشاط ومسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 03 | الجزء الثاني| جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      العدد 08 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2022

      العدد 05 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2022

      العدد 04 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2022

      العدد 03 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2022

      العدد الأول من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الثالث.. ثورة التحرير ومساراتها وأبعادها

      17 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 04 | الجزء الثاني| نشاط ومسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 04 | الجزء الأول| نشاط ومسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 03 | الجزء الثاني| جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 03 | الجزء الأول| جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      العدد 15 من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الرابع

      16 أبريل، 2022

      العدد 12 من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الرابع

      15 أبريل، 2022

      العدد 14 من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الرابع

      15 أبريل، 2022

      العدد 13 من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الرابع

      14 أبريل، 2022

      ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

      22 ديسمبر، 2024

      وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

      23 نوفمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      21 سبتمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      16 سبتمبر، 2024
    • المحاضرات
    • أنشطة وأخبار
      • الارشيف المصور
    • من الصحافة
    • التواصل
      • سياسة الخصوصية
    أرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيثأرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيث
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»المقابلات»المقالات»مناقشة أطروحة دكتوراه دولة للطالب الباحث محمد الأمين بلغيث، قسم التاريخ، جامعة الجزائر
    المقالات

    مناقشة أطروحة دكتوراه دولة للطالب الباحث محمد الأمين بلغيث، قسم التاريخ، جامعة الجزائر

    التحريرالتحرير17 مارس، 2024لا توجد تعليقات36 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كان يوم الخميس 13 ربيع الأول 1424هـ/15 ماي 2003م حدثًا تاريخيًّا، حيث نوقشت أول رسالة دكتوراه دولة في التاريخ الإسلامي الوسيط من طرف الطالب الباحث محمد الأمين بلغيث، من أول دفعة للماجستير على المستوى الوطني والتي يعود ترسيمها إلى شهر نوفمبر من عام 1980م.

          بعد مناقشة رسالة في التاريخ المعاصر من طرف الطالب الباحث يوسف مناصرية ورسالة الطالبة الباحثة عائشة غطاس، في التاريخ الحديث ناقش الطالب الباحث رسالته تتويجًا لعمل وبحث طويل في التاريخ الإسلامي الوسيط وأطروحته موسومة بـ: الحياة الفكرية بالأندلس في عهد المرابطين.وتوزعت على 857 صفحة. وتكونت لجنة المناقشة من”

    1. الأستاذ الدكتور:موسى لقبال من جامعة الجزائر، — رئيسًا.

      2. الأستاذ الدكتور:عبد الحميد حاجيات من جامعة تلمسان، —–مشرفًا ومقررا.

     3. الدكتور عبد العزيز فيلالي من جامعة قسنطينة عضوا مناقشًا.

        4. الدكتور عبد العزيز لعرج من جامعة الجزائر، عضوا مناقشا.

        5. الدكتور محمد بن معمر، من جامعة وهران، عضوا مناقشا.

    خطة البحث: قسمت الأطروحة  إلى فصل تمهيدي، وستة فصول، وخاتمة، وملاحق؛ ذكرت في الفصل التمهيدي بسطة تاريخية تساعد القارئ على تتبع عناصر الأطروحة؛ وتطرقت للأدوار التي مرت بها الدولة المرابطية من النشأة وظهور تحالفات القبائل التي استوطنت منطقة الصحراء الغربية وشكلت قوة زاحفة من قبائل وبدو الصحراء الكبرى إلى غاية سقوطها.  

          وحاولت التركيز على أوضاع الأندلس والحياة الفكرية في عصر ملوك الطوائف، لكي تتسنى لنا إجراء مقارنة بسيطة بين العهدين؛ وحتى أُذَكِّر بجرم وقع في حق التاريخ مفاده تناسي العهد المرابطي وضمه لعهد ملوك الطوائف؛ إذْ الحقيقة العلمية تبرهن على خطأ هذا التقسيم، إن الغاية من هذه المقارنة هو الرد على من تجاهل التاريخ الموضوعي؛ وتجلية ما سبق ذكره، يظهر بشكل أوضح في إطار المقارنة بين العهدين. فالذين أرخوا  للأدب الأندلسي وأظهروا العصر المرابطـــي كحلقة عادية في تاريخ الحضارة الإسلامية ومزج عهدهم بعهد ملوك الطوائف، لا تقف دعــواهم أمام الخصائص المميزة لعصرهم في شتى أنواع العلوم والفنون، هذا بالنسبة للمدخل التاريخي.أما الفصل الأول: فقد تعرضت فيه للتربية والتعليـم وبينت في هذا الفصل الطرق التربوية المعتمدة في عصر المرابطين ومكانة المعلم والمتعلم في عصر التنوير وطلب المعرفة فهي قوام صلاح الدولة التي قامت على دعوة إصلاحية؛ وكذلك حددت المؤسسات التعليميـة كالمساجد؛ الكتاتيب؛ الرباطات؛ والمكتبات التي واصلت رفع مشعل الحضارة الإسلامية الزاهرة في بلاد الغرب الإسلامي.وأنهيت هذا الفصل بدراسة عن الحياة العلمية ومساهمة الدولة والعلماء في نشر التعليم وكيف كانت تنتقل المعرفة بين حواضر المشرق والمغرب؛ وفي الفصل الثاني:تطرقت للعلوم الدينية التي شهدت ازدهارا لافتًا للانتباه نظرا لقيام الدولة على أسس حركة دينية إصلاحية وعلى نظرية الجهاد وإقامة حدود الله.

          والعلوم الدينية تشمل القراءات، والتفسير، وعلوم الحديث، والفقه، والقضايا الفقهية الكبرى من خلال كتب النوازل والمسائل؛وعلوم الحديث؛وعلم الكلام، إضافة إلى القضايا والمسائل العقدية والكلامية الكبرى التي ظهرت في نوازل هذا العصر.وأشرت إشارات عابرة إلى علم أصول الفقه الذي يعتبر من علوم النظر والاجتهاد.أما الفصل الثالث: فيشمل العلوم اللسانية كاللغة، والنحو، والصرف؛ والعلوم الأدبيــــة من شعر ونثر، وما يتبعه من خطابة ورسائل ديوانية وإخوانية وأشرت إلى القضايا الأدبية والنقدية الكبرى في هذه الحقبة من خلال المصادر الأدبية،كبرامج العلماء والشيوخ؛ والمصادر الأدبية التي عرفتها المرحلة مجال البحث، وختمته بدراسة تاريخية عن مشاركة المرأة الأندلسية في الحياة الأدبية والعلمية، وأما الفصل الرابع: فخصصته للعلوم الاجتماعية كالتاريخ، والجغرافيا، والفلسفة، والسياسة، والتصــوف، وتمكنت من دراسة القضايا الفلسفية والفكر السياسي في هذه المرحلة معتمدًا على واقع المجتمع ودور كبار مفكريه من المنظرين السياسيين، وتطرقت لظاهرة التصوف وحركة المريدين بالغرب واستعنت بنصوص خطية جديدة لإعادة تقييم ثورة المريدين العسكرية والفكرية، كما تطرقت لأقطاب التصوف في الأندلس في هذه المرحلة مدار البحث، أما الفصل الخامس:فيشمل العلوم الطبيعية من طب، وصيدلة، وهندسة، وحساب، وما يلحق هذه العلوم من حساب، وجبر، ومثلثات، ثم علم الفلك والفلاحة، وزودت هذا الفصل بمجموعة من النصوص الخطية النادرة، والسؤال المطروح في آخر هذا الفصل هو: هل حقق المرابطون -من خلال فقه التحضر الذي تبنٌّوه- مشروعهم الشامل وهو وحدة الغرب الإسلامي أو وحدة الجماعة، وحققوا الأمن للسابلة وحرية التبادل التجاري؛ ثم هل حققوا حركة فكرية وتنويرية بالمنطقة التي وحَّدوها؟ هذا هو موضوع الإشكالية التي نحن بصدد وضع قواعـــدها على بينة من الأمر، ومن أهم قواعد المشروع الحضاري والفكري للدولة المرابطية تحقيق الرفاهية، ومنها العناية بالفلاحة علمًا ومشروعًا اقتصاديا، كما تعرفت على علماء وشيوخ العصر الذين شاركوا بعلومهم في توجيه الحياة الفكرية وهذا بمساعدة كتب التراجم، والمخطوطات.

          إنَّ دراسة الفكر الديني والفلسفي والإنتاج العلمي للحضارة بالغرب الإسلامي في العصر الوسيط عامة وعهد المرابطين خاصة، يقتضي عدم فصل أي نتاج فكري عن أصوله التاريخية لما يحمل في جوانبه من مظاهر الموروث الثقافي والفكري السابق المتراكم عبر العصور في بيئته الجغرافية والطبيعية والاجتماعية. وأما الفصل الأخير:فعالجت فيه الجدل القائم بين عناصر المجتمع الأندلسي في عهد المرابطين وركزت بصفة خاصة على المستعربين واليهود وسميته ” المستعربون واليهود بالأندلس خلال الحقبة المرابطية الحضور والجدل”. واكتفيت بهذه المصطلحات، لأن دلالتهما أوضح في هذا العصر من أهل الذمة، فتعرضت فيه إلى الجدل الدائر بين عناصر المجتمع الأندلسي في عصر المرابطين، وخصصت هذا الفصل للدور الذي قام به المستعربون الأسبان وتحالفاتهم مع نصارى ممالك الشمال، والجدل الديني والفكري الدائر بينهم وبين السلطة السياسية العليا المرابطية بالأندلس، كما تطرقت لوضع اليهود ومكانتهم بالمدينة المرابطية، ومساهمتهم الفكرية ودورهم في الجدل الثقافي في هذه المرحلة الحرجة من عصر دولة الإسلام أيام المرابطين وهو موضوع نراه من الأهمية بمكان للرد على شبهات وأفكار مسبقة، زيفت التاريخ ولم تنصف الواقع.كما نبهت إلى الدور الذي قام به اليهود والمستعربون وبعض المدجنين من المسلمين الذين فضلوا البقاء تحت سلطة الممالك الأسبانية، وخاصة الذين عملوا ضمن فريق مدرسة ألفونسو السادس للترجمة بطليطلة، في نقل المعارف العربية الإسلامية في مختلف العلوم إلى الغرب، كما نبهت إلى أهمية عبور الكتاب الإسلامي إلى الغرب الأوروبي في أيام المرابطين، ومساهمة رجال العصر في نهضة أوروبا في مطلع القرن الثالث عشر، الذي يعتبر قرن الغرب المسيحي، الذي استرجع المبادرة، لإقامة نظام دولي جديد قوامه إخراج المسلمين من الحوض الغربي للمتوسط ومحاصرتهم اقتصاديًّا والقضاء على احتكارهم للتجارة الدولية التي لاتزال في صالح الإسلام وأهله،رغم الانتصارات العسكرية الغربية في شبه جزيرة إيبيريا.

         وأخيرا أنهيت هذا الموضوع بخاتمة ضمت بعض نتائج البحث. هذا بالنسبة لطرح الموضوع وخطته، ثم أنهيت هذه الرسالة  بمجموعة من الملاحق المساعدة، فالملحق الأول يشمل مدخلا هامًّا يعبر عن ردود أفعال أهل الأندلس وكيف استقبلوا مختلف علوم الإسلام؛ ثم كيف كان دور السلطة في ترسيم  المذاهب والعلوم، وقد استقيته من كتاب نادر هو المدخل لصناعة المنطق لأبي الحجاج يوسف بن طملوس أحد تلاميذ ابن رشد فيلسوف قرطبة؛ والنص في غاية الأهمية،ولقد تنبه له قديمًا المؤرخ حسين مؤنس مترجم كتاب “تاريخ الفكر الأندلسي” للمستشرق  بالنثيا، فأضافه إلى الترجمة العربية، ونصوص خطية تعرف معنى الفقيه،كما جاءت في سراج المريدين لابن العربي المعافري أحد أبرز وجوه العصر.وانتقيت نُصُوصًا تُغَطِّي فصول الأطروحة مما آراه من الأهمية كمشاركة ووضــع اليهود في دولة المرابطين بالأندلس من خلال نوازل ابن الحاج القرطبي الشهيد حول علاقة المسلمين بيهود طليطلة التجارية والسلمية، والعلاقة التي ربطت أهل الذمة عمومًا بالدولة المرابطية. إذْ أن نوازل ابن الحاج الشهيد لا تزال في حكم المخطوط، وهي من نوادر  النصوص الخطية في عصر المرابطين؛وغيرها من النصوص المختارة.

          أما المنهج المتبع في هذه الأطروحة: فقد تناولنا موضوع هذه الأطروحة بمنهج نقدي إحصائي لا يغفل التحقيق والتدقيق؛ حيث كثفت من الاستشهاد بالنصوص سواء في المتن أو الهوامش من أجل تدعيم عرضنا واستنتاجاتنا، وقابلت بين الآراء ولم نغفل الوضع الخاص للدولة في تطور الحياة العلمية. فمحاولة قراءة النظام المرابطي من خلال عملية وصفية يراد بها وصف الواقع وتفسيره؛ والوصف وحده لا يعتبر ميدان أطروحتي، بقدر ما أسعى إلى تفسير مجهود السلطة السياسية العليا في عصر المرابطين ودورها في النشاط العلمي والحياة الفكرية، وكيف حافظت على الميراث العلمي لعصري الأمويين وملوك الطوائف بالأندلس، حتى أبرز الأبعاد العامة والأهداف المقصودة التي ظهرت خلال الرحلة القصيرة لدولة عظيمة في تاريخ الغرب الإسلامي، كما أحاول رصد النتائج التي بلورت الخطاب الفكري السياسي والمذهبي، وحددت المنظومة الفكرية في هذه المرحلة التاريخية.وبعد مناقشة متميزة بدأت على الساعة التاسعة والربع وانتهت على الساعة الثالثة والربع، منح الطالب الباحث محمد الأمين بلغيث درجة دكتوراه الدولة في التاريخ الإسلامي الوسيط بتقدير مشرف جدًّا مع تهنئة لجنة المناقشة بالإجماع والتهنئة للطالب الباحث ولمشرفه.ولن تعرف قيمة أي عمل علمي إلا بعرض موارده وهي على تنوعها وأهميتها نقدمها للباحثين في تاريخ الغرب الإسلامي والأندلس خاصة:

    **عرض وتعريف بأهـم مصادر ووثائق الأطروحة**

           مواردُ هذه الأطروحة كثيرة ومتعددة بحيث إنَّ كل عنصر فيها يكاد يستقل بمراجعه ومصادره، لهذا عزمت على ترتيب المصادر والمراجع بحسب حضورها في هذه الأطروحة باختصار شديد غير مخل، لأن حق كل من يحاول الخوض في فن من العلوم إذا علم مقصوده منه أن يحاول بَدْءًا الإحاطة بسوابقه التي لا بد له منها في معرفته، وشروطه التي هي معونة عليه، فواجب الاعتراف بموارد هذه الأطروحة المتعددة والمتنوعة يقتضي أن نشير إلى التعريف بها والتنويه بالمجالات التي ساعدتني في تجميع هذا العمل، الذي أجد أن كل مقالة أو دراسة أو كلمة أخذتها هي لبنة متينة في هذه الأطروحة:

    أولا:الوثائق المخطوطة:

    1-النوازل والوثائق والعقود:

          تعتبر نوازل العصر المخطوطة والمطبوعة من الوثائق الهامة التي برهنت على توفر موارد تاريخ الغرب الإسلامي في جميع مظاهره الحضارية، وقد نوَّه بحاثة كبار بأهمية النوازل وكتب الفقه وبرامج العلماء منذ فترة طويلة، وأهميتها المصدرية، حيث ينعتها الفقيه محمد المنوني”بالمصادر الدفينة” ولا أكرر الحديث عن هذه المسألة بعد أن ظهرت جهود الدارسين الذين تناولوا مسائل العلماء وفتاوى العصر وكتب الأحكام والوثائق والعقود والرسائل الديوانية والوصايا والأحكام الصادرة عن رجال العصر من العلماء بشيء من الدقة واستخرجوا منها ما استخرجه الباحث “سلومو دوب فريتز جويتاين“(Solomon Dob Fritz Goitein) من وثائق جنيزة القاهرة الشهيرة.
    ويكفي أن نذكر أن فتاوى العصر المرابطي من أغنى الوثائق المنوه بها في متن هذه الأطروحة حيث تتجه أنظار الباحثين المعاصرين اليوم إلى استدرار مخزون النوازل الفقهية وما تحتويه من نصوص تاريخية بالغة الأهمية، لما لها من أهمية كبيرة في سد فجوات كبيرة في البحث التاريخي بالغرب الإسلامي في جميع جوانبه، وهي أدوات مصدرية جديدة، مثلها مثل كتب الفقه والرحلات الحجية والعلمية وكتب التصوف ودواوين الفلاحة، وكتب الطب بجميع أصنافها، ومن بين أهم نوازل العصر الخطية أذكر نوازل 
    ابن الحاج وأحكام ابن زكون، ثم نوازل البرزلي المتأخرة التي جمعت ما فاتنا من نوازل العصر المذكورة التي أفادتني في غالب فصول هذا البحث.

    1-*ابن الحاج:توجد نوازل ابن الحاج الشهيد بالخزانة العامة للوثائق والمخطوطات بالرباط، تحت رقم:ج55.وتتألف من 324 صفحة، تحصلت عليها بمجهودات كبيرة، بعد أن استخرجت كل النوازل والنصوص الخاصة بهذه الشخصية الكبيرة من خلال قراءتي لنوازل المازوني، ونوازل ابن رشد الجد، ونوازل البرزلي بأجزائه الأربعة، فكلفني البحث في هذه المصادر المخطوطة إضافة إلى معيار الونشريسي، كلفني سنة كاملة بباريس والمكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة، فدونت مسائله كلها التي تصب في مجال الحياة العلمية بالغرب الإسلامي، وقد نفعتني في رسالتي وفي أعمال أخرى، واكتشفت أن النسخة المستعملة تبدو ناقصة،ولعل اكتشاف نسخ أخرى قد يسد الفراغات الموجودة في نسخة الرباط.

          وابن الحاج الشهيد شاهد العصر؛ وأحد أبرز وجوهه، شخصية علمية عاصرت المرحلة المرابطية إلى غاية(529هـ/1134م)، فقد عرف المؤلف بعلو كعبه في ميدان الفقه والقضاء والفتيا.وتميزت فتاواه بالتنوع، فضلا عن معاصرته لكبار العلماء كابن رشد الجد، وابن عتاب، والقاضي ابن حمدين، وكانت موارد نوازله مرتبة بحسب فصول الرسالة،حيث أفادني في قضية هامة أسالت حبرًا كثيرًا، وجدلا واضحًا بين الباحثين وتتمثل في قضية إحراق كتاب إحياء علوم الدين لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي وحدد تاريخ الإحراق عام (503هـ/1109م)، كما أفادني بنصوص عبرت عن مظهر هام من مظاهر التحولات الكبرى، هي في كيفية تعامل السياسي والفقيه مع ميراث ملوك الطوائف المالي والعقاري، وهي من المسائل الخطيرة أثناء قيام أنظمة سلطانية جديدة تتجدد معها العقود والوثائق والأحكام بحسب ظروف العصر، فقد كان ابن الحاج واضحًا مع حق بيت مال المسلمين في أموال الحكام المتغلبين
    “أموال الظلمة”، وقد أدت جرأة ابن رشد الجد الذي استفتي في هذا الأمر إلى محنة كبرى، انتصر فيها السياسي الظرفي على الحكم الشرعي، وهذا من خلال تدخل ابن حمدين قاضي الجماعة بقرطبة وواحد من أشهر وجوه العصر أيضًا، كما هو مفصل في الفصل الثاني من خلال القضايا الفقهية الكبرى.

          ومن بين النصوص النادرة التي أبرزت مكانة شيخنا -كما كان يحلِّيه ابن رشد الجد- نص هام يتحدث عن قضايا الجواري والإماء والعبيد ومحاكم العصر في حواضر المرابطين، كما هي مسندة في ملاحق الرسالة أو موضحة في القسم الأخير من الفصل الثالث،حيث أظهر ابن الحاج“حِسَّ الفتوى” الذي اكتسبه من خلال تعامله مع واقعه المجتمعي(1).

    _____________________

    (1)-بلغنا أن نسختين أخريين من نوازل ابن الحاج توجد في ملكية خاصة، إحداهما في ملكية شخص من منطقة سوس بالمغرب الأقصى وأخرى بتطوان شرع أحد الباحثين في تحقيقها.بوتشيش، مخطوط” نوازل ابن الحاج”(إضاءات حول تراث الغرب الإسلامي وتاريخه الاقتصادي والاجتماعي)، بيروت، دار الطليعة، مارس 2002م.ص:33.وص:34 هامش رقم:1.انظر: الملحق الثامن:عقود بيع الجواري ومحاكم التحقيق بمدن الغرب الإسلامي أيام المرابطين.

    كما أفادني ابن الحاج من خلال فتاويه الخاصة بالملكية العقارية ووضعية البساتين والمنيات والنزاعات القائمة بين الأقارب ومسائل المياه، خاصة في عنصر الفلاحة، وتنهض حصيلة النصوص الكثيرة التي استفدت منها في متن هذه الأطروحة حجة قائمة على أهمية المصادر الدفينة وكتب النوازل خاصة في إعادة كتابة تاريخ الغرب الإسلامي الديني والثقافي والاقتصادي.لهذا فإشكالية فقر الوثائق الخاصة بتاريخ الغرب الإسلامي الوسيط مجرد ادعاء وتخريجات فجَّة لا تقف أمام التطور الكبير للمعلومات في هذا العصر، فالتراكم المعرفي الذي تشهده المدرسة التاريخية القائمة على مناهج حديثة، استوعب أهمية تراثنا الخطي الدفين.واكتشاف نوازل ابن الحاج، وطبع نوازل ابن رشد والشعبي المالقي والبرزلي أخيرًا قدمت خدمة معرفية لا مثيل لها.فقد كشفت وثائق ابن الحاج زيف ادعاءات المدرسة الاستعمارية حول مسائل القبيلة والتراتب الاجتماعي، كما كشفت الملكيات العقارية والنزاعات في الريف الأندلسي والمغربي أهمية إعادة النظر في نظرية علماء الأنثروبولوجيا من أساسها، وأدعياء نهضة الأندلس القائمة على الميراث الروماني حول تقنيات السقي وتوزيع المياه في الأجنة والبساتين والمنيات؛ وهو ما حاولنا الإشارة إليه في المدخل التاريخي وحين حديثنا عن الفلاحة في هذا العصر، ويجدر التنويه هنا أن الباحث إبراهيم القادري بوتشيش من الأوائل الذين نوهوا بهذا الكنز الثمين.

    2-*ابن زكون:أبو علي حسن بن زكون (إبراهيم بن عبد الله بن أبي سهل(تـ553هـ/1159م-1160م)وعنوانُ أحكامِهِ: اعتماد الحكام في مسائل الأحكام وتبيين شرائع الإسلام من حلال وحرام”(نوازل ابن زكون)، وتوجد من هذه النوازل الأجزاء السابع والثامن والتاسع والعاشر في مجلد ضخم مخطوط في الخزانة العامة للوثائق والمخطوطات بالرباط رقم:ق:413.أفادني ابن زكون في قضايا أساسية تخص المرأة في عهد المرابطين، والنوازل ناقصة، والمجلدات الباقية تظهر الحركة الاجتماعية ووضع سواد الناس،وعلاقتهم بقضايا العصر ومشاكل الحياة من طلاق وزواج وخصومات حول الكالئ ومؤخر الصداق ونفقة المطلقة وغيرها من النوازل التي تدلنا على حياة المجتمع المرابطي الحية دون زيف
    أو تنميق فإذا عثرنا على بقية الأجزاء  ستكون نوازل 
    ابن زكون  موردًا هامًا يضاف إلى بقية النوازل الأخرى.

    3-* البرزلي:من الكنوز الخطية إلى اليوم جامع مسائل الأحكام مما نزل بالمفتين والحكام تأليف
    أبو القاسم محمد بن أحمد البلوي القيرواني البرزلي (توفي  بتونس عام (841هـ/1439م) والحاوي كما تختصر النوازل في أربعة أسفار ضخمة، صاحبها من الشهرة بمكان، شارك في حياة مجتمعه بعلمه وسلوكه القيم، وخدم العلم وأهله بالتدريس والفتوى، رافق عالم تونس الشهير ابن عرفة الورغمي (ت.803هـ/1401م) قرابة أربعين سنة، تولى خطبة جامع أريانة بأحواز تونس العاصمة، ثم مشيخة المدرسة الشماعية بتونس، ثم عين في خطتي الإمامة والخطابة والفتيا بجامع الزيتونة المعمور بعد وفاة الشيخ أبي مهدي عيسى الغبريني سنة(813هـ/1408م).وكان يلقب شيخ الإسلام، عاصر أساتذة كبار كابن مرزوق الخطيب(ت.781هـ/1370م) وابن يوسف البلوي القيرواني (ت.782هـ/1380م) وغيرهم من الشيوخ الذين تمرَّس على أيديهم في الفتوى والفقه والأحكام.

    أما كتابه العظيم الموسوم بالنوازل أو الفتاوى أو ديوان البرزلي فقد اختصره البوسعيدي والشيخ حلولو القروي، وقد اعتمد البرزلي في فتاويه على كتب الفتاوى السابقة عليه، وبَوَّبَها على طريقة الفقهاء مع إضافته أبواب أخرى في الخاتمة لا صلة لها بأبواب الفقه.والأبواب المضافة هي:الأدعية، والوعظ، والرقَى والطب، كأنه يريد لكتابه الشمولية لمعارف عصره واهتماماتهم تماشيا مع نظرية ابن خلدون:” الأخذ بكل علم بطرف”(2).وقد استعنت بنوازل البرزلي في قضايا ثقافية وعقدية ومالية سجلها من وجوه عصر المرابطين كالمازري المهدوي وابن رشد الجد وابن الحاج،وابن ورد وغيرهم من قضاة عصر المرابطين.
    وأول نص هام لفت انتباهي هو تسجيله لظاهرة المدجنين في صقلية والأندلس وأحكام القضاء الشرعي في حكوماتهم ومعاملاتهم،كما أبرزتها النصوص وكما سجلتها وعرضتها في القضايا الفقهية الكبرى، وأفادني 
    البرزلي فائدة كبيرة في التأريخ للأشعرية في الغرب الإسلامي عامة والأندلس، خاصة في عصر المرابطين، مستشهدًا بأجوبة ابن سهل وابن رشد وابن الحاج وغيرهم، كما توقفت عند نصوص البرزلي حول التصوف وتطوره ومواقف علماء السلف منه مع متصوفة العصر ومراتبهم من التصوف السني إلى التصوف الحلولي، ومواقف علماء القرن السادس الهجري، بل ويتوسع البرزلي في نقل فتاوى الطرطوشي وأبي عمران الفاسي وابن تيمية وابن مرزوق الخطيب وغيرهم من فحول الفقهاء(3).كما استفدت من فتاوى البرزلي فيما نقله عن ابن الحاج حول السباب بين الناس أو سب النبي-r-وهي غير مفصلة في نوازل ابن الحاج الموجودة بين أيدينا، كما تحدث البرزلي عن كرامات الصالحين.

    ومسألة الكرامة الصوفية واضحة في كتب المناقب وتراجم الصوفية وهو ما أشرنا إليه من خلال _____________________

    (2)-محمد الهادي العامري، باب القضاء والشهادات من نوازل البرزلي، تونس، دار بوسلامة، 1990م.ص:18.

    (3)-البرزلي، الحاوي، القسم الثاني، رقم:3274.ورقة:231 وجه.سعد أغراب، كتب الفتاوى وقيمتها الاجتماعية-مثال نوازل البرزلي-حوليات الجامعة التونسية، رقم:16 تونس 1978م.ص:69-71.

    التشوف، أو السر المصون لطاهر الصدفي أو مناقب أبي العباس السبتي لأبي القاسم الهواري، أو كتاب المعزى للصومعي، وهي دواوين هامة تعزز ما جاء في فتاوى البرزلي ذات الأهمية الكبيرة في التاريخ الحضاري للغرب الإسلامي،كما أشار إلى ذلك محمد الحبيب الهيلة،وبرانشفيق، والهادي روجر إدريس، ومحمد الهادي العامري، وبدر الدين طه حسن،ومحمد حسن(4).كما أبرز البرزلي قضايا ثقافية هامة بالغرب الإسلامي تدور حول أحكام الشريعة من مسائل العصر وقضايا المساجد وأسلوب التدريس فيها.كما نقل البرزلي عن ابن الحاج ما يفرض للمطلقة من حقوق بحسب أحوال الزوج، مما يدل على أن مسائل ابن الحاج منذ أن جمعها ورتبها الفقيه الجليل محمد بن شعيب بن عبد الملك القيسي(ت.737هـ/1337م) كانت متداولة بشكل كبير وواسع بين العلماء والحكام.إن استفادتي من نوازل البرزلي كمورد أساسي في قضايا فقهية وفكرية كبيرة لا يسع التطرق لها في التعريف المختصر بوثائق هذه الأطروحة.

    4-*المازوني:أبو زكريا يحي بن موسى بن عيسى المغيلي المازوني(ت.883هـ/1478م). صاحب الدُّرَر المكنونة في نوازل مازونة المتكون من ديوانين كبيرين من حوالي 706 ورقة(الديوان الأول:516 ورقة، والثاني 190 ورقة) موجودة بالمكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة مع ضياع الورقة 194 و195 وجه وظهر إلا أن الميكروفيلم المصغر قد حفظ لنا الديوان كاملا.بلغني تحقيقها من طرف الباحث مختار حساني من جامعة الجزائر،من مدة طويلة إلا أنها لم تعرف النور إلى كتابة هذه السطور، ونبهنا إلى أهميتها الباحث الفرنسي جاك بيرك(5) في دراسته القيمة حول توبة الأعراب، كما كان يشيد بأهميتها الأستاذ مولاي بلحميسي، في دروسه كلما استفز فينا روح الجد والاجتهاد للقيام بنسخها وتحقيقها.

    وأفادني المازوني في مسألة العلاقات الإسلامية مع دول الغرب أيام الطرطوشي منذ فتواه الشهيرة حول تحريم الكاغد والجبن الرومي واعتبر سلعهم نجسة، وهي تدخل ضمن القضايا السياسية والثقافية التي _____________________

    (4)-محمد الحبيب الهيلة، ترجمة البرزلي، النشرة العلمية للكلية الزيتونية، تونس، العدد الأول، 1971م.ص:199–233.محمد حسن، المدينة والبادية بإفريقية في العهد الحفصي، الجزء الأول، جامعة تونس الأولى،1999م.ص:20.

    Badreddine Taha Hassen ,La preuve en droit civil Musulman d’après le manuscrit d’Al-Burzuli
    (1439-1440!),étude de la protection Passive et active des droits privés)thèse pour le Nouveau -doctorat , Sous la direction de M.dominique Sourdel,Paris,IV.Sorbonne,1992,(358 Pages).

    (5)- Berque(j), Les Hilaliens repentis ou l’Algérie rurale au XVII siècle d’après un manuscrit jurisprudentiel(Annales ESC)Sept-OCT.1970.PP:1325-1353.                                           

     Berque(j),En lisant les Nawazil Mazouna(Studia Islamica)Paris,1970.PP:31-39.                             

    بلغيث، الشيخ محمد بن عمر العدواني مؤرخ سوف والطريقة الشابية، الجزائر، كرستال برنت، محرم 1423هـ/ مارس 2002م.ص:38.

    عرفها الغرب الإسلامي في عصر المرابطين، كما سجل المازوني انحراف المرابطين أصحاب الزوايا والرباطات القائمة في ريف الغرب الإسلامي، مع تشدده مع أعراب بني عامر وأعراب بني هلال وسليم ودعا إلى قتالهم لأنهم أشد على المسلمين من المشركين، كما أفادني المازوني بنقله لفتاوى الطرطوشي حول تجديد كنائس النصارى بتونس، والأندلس، وهي ظاهرة تطرق لها فقهاء العصر كابن الحاج، وابن رشد الجد، وابن سهل، وتشددوا في عدم السماح لهم بتجديدها، وخالفهم في هذه الفتوى ابن الحاج الذي أبدى تسامحًا كبيرًا أشرنا إليه في محله(6).

          وأبرز المازوني مكانة العلماء في المجتمع الإسلامي مشيرًا إلى أنهم صلاح الأمة بعد صلاح الحكام، كما عالج المازوني مواقف علماء السلف من الفرق العقدية كالمعتزلة والخوارج والأشاعرة، كما تطرق لقضية البدعة والبدع في العقيدة والسلوك ومواقف العلماء منها كالسبحة والميزان وضرب خط الرمل، وإنكار علماء عصر المرابطين على الغزالي إباحته لبعض هذه المستحدثات في حياة المسلمين وعلى رأس المستنكرين -كما سجل المازوني في نوازله- ابن العربي المعافري(7).

    5-*ابن سلمون الغرناطي:أبو القاسم سلمون بن علي سلمون الكناني قاضي الجماعة بغرناطة، صاحب العقد المنظم للحكام فيما يجري بين أيديهم من العقود والأحكام رقم:1366 بالمكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة.

    لما تعذر علي استخدام النص المطبوع ومما قرأته رأيت أن المطبوع من أحكام ابن سلمون  ناقص والمخطوطات الكثيرة منه أفضل من قراءة المطبوع، أخذت نصوص رسالتي من النسخة الخطية، وهو كتاب كان عمدة علماء الغرب الإسلامي في الوثائق والأحكام.

    وعلم التوثيق علم جليل كما أشار إلى ذلك ابن الخطيب في “مثلى الطريقة في ذم الوثيقة”.

          وابن سلمون الغرناطي حجة في علم التوثيق كما أجمع على ذلك جل الدارسين والعلماء القدماء كابن عبد الرفيع والبستي والونشريسي وابن هارون وغيرهم من الموثقين والعلماء المشهود لهم بالباع الطويل في هذا الفن، ولما عوَّلت على نسخ فتاوى ابن الحاج من المخطوطات المتوفرة وجدت ثروة ومادة كبيرة في العقد المنظم للحكام للشيخ الإمام الفقيه القاضي ابن سلمون الغرناطي الذي أفادني في تصوير حالة الأحباس، _____________________

    (6)- المازوني، الدرر المكنونة، السفر الأول، ورقة:196 وجه.

    (7)- المازوني، الدرر المكنونة، السفر الثاني، ورقة:118 وجه.الصومعي(أحمد التادلي)، كتاب المُعْزَى في مناقب الشيخ أبي يعزى، تحقيق علي الجاوي، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية أكادير، جامعة ابن زٌهر، المغرب،1996م.ص:330.محمد حسن، المدينة والبادية بإفريقية في العهد الحفصي، الجزء الأول، ص:21.

    والمساجد والنزاع الدائر بين الإمام وصاحب الأحباس حول الأجرة، وكيفية صرف هذه الأموال في حقها الشرعي،كما نقل لنا ابن سلمون في العقد المنظم فتاوى ابن رشد وابن الحاج وجوه عصر المرابطين حول هذه القضايا الهامة، وحالة القضاء والقضاة وظهور الرشاوى وفساد الذمم والأسباب الموجبة لعزل القاضي وهل يحكم القاضي بعلمه وغيرها من القضايا التي تصور مجتمع الغرب الإسلامي إلى غاية عصر ابن سلمون(8).

    2:مؤلفات عقدية وكلامية:

    1- ابن قسي:لم أقتصر في تسجيل موارد رسالتي من وثائق العصر الخاصة بالمسائل والفتاوى، بل حاولت أن استقرئ، الكتب الخاصة بالعقائد وعلم الكلام والتصوف والمناقب لما لها من مكانة في رصد الحقائق التاريخية الخاصة بعقائد الناس ومواقف العلماء من قضايا عصرهم، ومن بين أهم الكتب النادرة الأثر الوحيد الذي خلفه الثائر على سلطان المرابطين بغرب الأندلس الإمام ابن قسي” صاحب كتاب“خلع النعلين واقباس الأنوار من موضع القدمين” الذي اعتبره بعض الباحثين الأثر الوحيد لابن قسي، كما صرح في عمل جامعي محترم هو في حكم المفقود(9).

    لا يسع الباحث النزيه إلا التحفظ من الأحكام الصادرة تجاه حركة المريدين التي اعتمدت على فكرة المهدوية عصب الحركات الشيعية، أو الاعتماد على آراء المؤرخين الموحدين الذين عاصروا دولة المهدي ابن تومرت التي قامت على أنقاض دولة سلفية سنية نافستها حركة المريدين في زعامة الغرب الإسلامي، واعتمدت المهدوية أساس حركة المهدي المصمودي القائم بأمر الموحدين، ومما يؤسف له هو فقدان معظم المصادر التاريخية التي عالجت أخبار الحركة، ككتاب السالمي، وابن صاحب الصلاة، وابن عميرة المخزومي، غير أن الشيء المؤكد كما فصلناه في عمل سابق لنا أن ثورة ابن قسي تركت بصمات واضحة في التاريخ الصوفي للمغرب والأندلس في عصري المرابطين والموحدين(10).قال ابن عربي الحاتمي: إن ابن قسي” مؤمن مسلم”(11).

    _____________________

    (8)-ابن سلمون الغرناطي، العقد المنظم للحكام، ورقة:183 وجه.

    (9)- إبراهيم القادري بوتشيش، المغرب والأندلس في عصر المرابطين(المجتمع.الذهنيات.الأولياء)بيروت، دار الطليعة، إبريل 1993م.ص:164.ابن صاحب الصلاة، المن بالإمامة، نشرة التازي، ص ص:29-34.

    (10)-بلغيث، الرُّبُطُ بالمغرب الإسلامي، ص:229 وما بعدها. بوتشيش، المغرب والأندلس، ص:164.

    (11)-ابن عربي، شرح كتاب خلع النعلين ورقة:12 وجه، نقلا عن: بوتشيش، المغرب والأندلس، ص:164.

    Goodrich, David Raymond, A’Sufi revolt in Portugal’ Ibn Qasi and his ’Kitab Khal’ Al-Na’layn’
    ( Arbic text) ,University Microfilms International, Columbia, 1978.P:3.

    وفي نفس الوقت انتقده وأبرز قصوره ومثالبه حيث قال:إن ابن قسي مجرد مقلد لذي النون المصري.إن ابن قسي في ثورته-كما تناولنا طرفًا منها وعالجنا آراء الدارسين المتضاربة كما هو مفصل في الفصل الرابع من هذه الرسالة-كان عالمًا بأحوال التحولات الكبرى من خلال أحداث الغرب الإسلامي وبداية انهيار دولة شبه إمبراطورية؟ وقيام حركة مهدوية بقيادة ابن تومرت المصمودي، التي نازعت المرابطين في قيادة المجتمع فكريا وسياسيا، كما كان ممن تأثر بالمرية أكبر مركز للحركات الصوفية والباطنية، كما عاصر أفذاذ العباد والأبدال من العارفين والصوفية المشهورين كابن العريف، ابن برجان، ابن حرزهم، محمد بن خلف اللخمي، محمد بن أحمد بن نمارة الحجري،محمد بن عمر الأصم، أبي عبد الله الدقاق، أبي عبد الله أحمد بن وشون، أبي عبد الله التونسي والشيخ أبي عبد الله محمد أمغار وغير هؤلاء المتصوفة الكبار على مختلف طبقاتهم ودرجاتهم من متصوفة عباد مسالمين إلى متصوفة ظاهرية ثائرين على السلطة إلى متصوفة ثوار من أمثال المريدين ورائد ثورتهم الأول ابن برجان الذي أعلن إمامًا في 130 قرية بالأندلس(12)ومهديهم أحمد بن قسي صاحب كتاب خلع النعلين.

          ومهما اختلفت تعليلات المؤرخين حول الثورة في الأندلس وانهيار سلطان المرابطين السريع فإن قراءة أثر ابن قسي الفلسفي لا تزال عملية حديثة أو نادرة رغم المحاولات الجادة التي قام بها
    أبو العلاء عفيفي الباحث المختص في تصوف ابن عربي الحاتمي والذي كان يجهل نسخة خلع النعلين الموجودة بتركيا(13) وتخريجات الباحثين المعاصرين التي تصب حول الأسباب الموجبة لهذه الثورة، لكن ما يعنينا في عرض هذا الأثر هو التنبيه إلى قراءة الكتاب قراءة موضوعية.

    كتاب خلع النعلين واقتباس الأنوار من موضع القدمين تأليف الإمام أحمد بن قسي، حققه الباحث دفيد رايموند قودريتش، نال به درجة الدكتوراه في الفلسفة من كلية العلوم السياسية بجامعة كولومبيا الأمريكية عام 1978م، انطلاقًا من نسخة وحيدة للمخطوط رقم:1174 خزانة شهيد علي، _____________________

    (12)- الشعراني(أبو المواهب عبد الوهاب بن أحمد بن علي)(898-973هـ)، الطبقات الكبرى، المجلد الأول، القاهرة(دون تاريخ) ص:15.ابن الخطيب، الإحاطة في أخبار غرناطة، الجزء الأول، تحقيق محمد عبد الله عنان، القاهرة،1973م.ط.2.ص:448.

    (13)- أبو العلاء عفيفي، أبو القاسم بن قسي وكتابه خلع النعلين، (مجلة كلية الآداب) جامعة الإسكندرية، المجلد الحادي عشر، سنة 1957م.ص ص:53-87.انظر خاصة :ص:62-63.

    السليمانية حاليًّا بأسطنبول المنسوخة عام 741هـ/1340م، نسخها عمر يونس الأسنوي،وأما شرح خلع النعلين فقد قام به  ابن عربي الحاتمي عام 590هـ/1194م بعد أن حصل على نسخة من الأصل من تونس عن طريق أحد أبناء الإمام أحمد بن الحسين بن قسي(14)، وشرح ابن عربي خلع النعلين وهي النسخة المستخدمة في تحقيق الباحث دفيد رايموند قودريتش تحمل نص ” الخلع” وشرحه
    لابن عربي الحاتمي الذي قدمه إلى صديقه إسماعيل بن سودكين النوري(ت.646هـ/1248م).

    واكتفى الباحث قودريتش بتحقيق ” الخلع” دون الشرح المعروف بالقاهرة وتركيا وفي كثير من الخزائن العالمية أما نسخة الخلع فهي فريدة من نوعها حسب المحقق الأمريكي، وكنا قد عرضنا نص الخلع في دراسة سابقة أشرنا إليها في موضعها، وشبَّه ابن قسي من يفتح له صدره لفهم أقواله كمن فتح الله له صدره لفهم قرآنه مستشهدًا بقوله تعالي:{ فمن يُرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يُرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا، كأنما يصَّعَّدُ في السماء}(15)مزكيًّا القرآن الكريم بقوله” واعلموا قدَّس الله أرواحكم ولا حجبكم بروية أفهامكم أن كتاب الله العزيز هو الحياة والنور والشفاء الحق لما في الصدور(16) . ويستمر ابن قسي في كتابه الذي قسمه إلى خطبة طويلة، ومجموعة فصول منها: المحمديات (عشرون صفحة)، الملوكيات حوالي 100 صفحة،سبل الفجاج وغيرها من التقسيمات التي تدل على باعه الطويل في فن التصوف والتحكم في اللغة العربية، رغم أنه رومي الأصل -كما أشارت المصادر- وهي دلالة كافية على أخذ النخبة الأندلسية من المولدين بناصية اللغة العربية وآدابها في مستواها الراقي(17).وتدور مصادر كتاب “خلع النعلين” على  كتاب الغزالي “معارج القدس في مدارج معرفة النفس”وأثار الغزالي واضحة في كتاب
    ابن قسي لا تخفى على قارئ كتب الغزالي وقد أشارت نصوص العصر أن ابن قسي قد تزهد وباع أملاكه وتصدق بها واختلى برباط بغرب الأندلس واكتفى بقراءة كتب الغزالي ونسخها، وقد كان يعد نفسه لثورة تغير الأوضاع في البلاد لأن الأولياء والمتصوفة هم المؤهلون لقيادة المجتمع وإعادة بنائه من خلال رصد ما ورد من كرامات في كتب المناقب؛ التي اعتبرت الأولياء  بمثابة النخبة الوحيدة المؤهلة لقيادة المجتمع(18).

    _____________________

    (14)- ابن عربي، شرح كتاب خلع النعلين، ورقة:147 ظهر، نقلا عن قودريتش، ص:31.(مقدمة التحقيق).

    (15)- سورة الأنعام، الآية رقم:125.

    (16)-الإمام ابن قسي، كتاب خلع النعلين، ص:62. (17)-نفسه، ص:32-34.

    (18)- بنسباع مصطفى، السلطة بين التسنن و”التشيع” والتصوف ما بين المرابطين والموحدين، تطوان، منشورات الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية، 1999م.ص:79 وما بعدها.بوتشيش، المغرب والأندلس، ص:143.

    أعتقد أنه يمكن استثمار كتاب خلع النعلين بعد تحقيقه والاستفادة منه، سيظهر نصوصًا هامة حول أفكار ابن قسي.ويعود عدم انتشار الرسالة لأنها لا تزال في حكم المخطوط، وقد نوهنا بأسلوب الإمام ابن قسي ورشاقة عباراته، فكأنه يغرف من بحر، وتأويلُ المصطلح الصوفي في خلع النعلين يقترب من مستوى محيي الدين بن عربي الحاتمي(19). فقد أخذ ابن عربي الصورة الدائرية حول الخلق قال ابن قسي:“خلق آدم على صورة الرحمن”(20).

    والفكرة واردة بشكل واضح عند الغزالي.وآثار ابن قسي واضحة في فصوص الحكم والفتوحات المكية وغيرها من مؤلفات ابن عربي الصوفي الحاتمي المرسي. وذهب بعض الباحثين أن خلع النعلين ينحى منحًى خاصًا، تبدو فيه أفكار إخوان الصفاء، وآراؤهم، والآراء القرمطية الإسماعيلية(21).

    2-*ابن العربي:أبو بكر بن العربي المعافري المالكي(543هـ/1148م)من أبرز وجوه العصر أفادتني كتبه في فصول هذه الرسالة بَدْءًا من كتبه المطبوعة إلى أعماله ورسائله المخطوطة، وسأقف على أهم النصوص منها: الجزء الثاني من سراج المريدين في سبيل الدين لاستشارة الأسماء والصفات في المقامات والحالات الدينية والدنيوية بالأدلة العقلية والشرعية القرآنية والسنية، وهو القسم الرابع من علوم القرآن، وهو من المقتنيات الجديدة للمكتبة الوطنية بباريس رقم:7233.ضمن مجموع مخطوطات التصوف العربية.

          يبدأ مخطوط الجزء الثاني من سراج المريدين؛ بالراضا:وهو الاسم الرابع والثلاثون” قال وإذا وجد العبد برد الرضا، فقد تعجل رضا الله في الدنيا… وقد دلني على المخطوط الباحث عبد المجيد تركي، وهو مكتوب بخط مغربي جميل مفهوم ومقروء، أفادني في أسلوب التعليم، كما سجل رحلته في طلب العلم وأظهر ابن العربي في سراج المهتدين موقفه من الصوفية، ويقول عن مواقفهم وحكاياتهم:
    بأن أكثرها مصنوع، أو لهم فيها تأويلات وأغراض(22).

    _____________________

    (19)-نصر حامد أبو زيد، فلسفة التأويل(دراسة في تأويل القرآن عند محيي الدين بن عربي ، بيروت، دار الوحدة، دار التنوير،1983م.ص:17.

    (20)- الإمام ابن قسي، كتاب خلع النعلين، ص:158.انظر نقد ابن عربي لكتاب خلع النعلين.كلود عداس، التصوف الأندلسي وبروز ابن عربي ترجمة محمد لطفي اليوسفي،(الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس) الجزء الثاني، إشراف سلمى الخضراء جيوشي، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، 1999م.ط.2. ص:1285.

    (21)- الإمام ابن قسي، كتاب خلع النعلين، ص:46(مقدمة التحقيق باللغة الإنجليزية).

    (22)-ابن العربي، سراج المريدين، الجزء الثاني، (مخطوط خزانة المخطوطات بباريس)، ورقة:15 وجه.

    لقد استفدت من سراج المريدين في قسمه الأول من خلال النصوص التي انتقاها الدكتور
    عمار طالبي، وهو مخطوط القاهرة المشهور بدار الكتب المصرية، والتي قام بتوظيفها في رسالته آراء أبي بكر ابن العربي الكلامية، فأحلت على النص المخطوط في التربية والتعليم وغيرها من النصوص القيمة التي جاءت في القسم الأول من مخطوط القاهرة.كما وظفت كتاب القبس لابن العربي وذكرته هنا فقط لأن الكتاب طبع الآن وأصبح متداولا بين الباحثين.

    3- الجبي:علي بن محمد الجبي الأندلسي،صاحب الأثر العقدي الهام”الفوائد المرونقة في الفرق بين أهل السنة والزندقة” المخطوط من رصيد المكتبة الوطنية بتونس رقم:18575.عدد أوراقه:278ورقة، لم يذكر الناسخ اسمه، نسخت عام 1068هـ.والمخطوط جاء لإضافة بعض الفوائد إلى كتاب نصر السنة وهدم البدعة لأبي بكر الكتامي وهو ما صرَّح به علي بن محمد الجبي في مقدمة رسالته.أفادني بمسائل قيمة حول انحراف الصوفية في عصر أبي عمران الفاسي ولخص لنا الجبي الحالة الدينية في عصره مستشهدًا بواقع المسلمين في تونس والأندلس، مما أهَّلَ الرسالة إلى أن تكون في مصاف الرسائل الكلامية الهامة في باب التصوف وباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد استفدت مما نقل عن أبي عمران الفاسي حول“حكم النقر بالطار والتزمير”؟ مع نقل قصيدة شهيرة للفاسي كانت متداولة عند الفقهاء يذكرونها عند حديثهم عن حكم الشرع وموقف العقل من التزمير والرقص والتماوت والسفه الذي يصحب حركات أهل البدع من المنتسبين إلى التصوف.وأخيرًا أنبه أن الكتاب طبع على نفس المخطوط الذي أحلنا عليه في رسالتنا بدار المدار الإسلامي بتحقيق جمعة مصطفى الفيتوري صيف 2002م.

    4-المازري الأسكندراني:الفقيه المتكلم أبو عبد الله محمد بن مسلم بن محمد المازري القرشي الأسكندراني(530هـ/1141م) صاحب كتاب المهاد في شرح كتاب الإرشاد إلى تبيين طريق قواعد الاعتقاد والله الموفق إلى الإرشاد، السفر الأول، مخطوط المكتبة الوطنية بتونس رقم:18586 نسخه عبيد الله علي بن سعد بن يخلف بن عبد الرحمن بن عمر بن أبي الحسن الحسني الشهير بالمجاطي.نسب إلى المازري الأسكندراني ردًّا على كتاب الإحياء، يعتقد أن أستاذه الإمام الحضرمي القيرواني مفكر ومنظر دولة المرابطين بعد استشهاد الإمام عبد الله بن ياسين وقاضي آزوكي على مشارف الصحراء(23).

    _____________________

    (23)-ابن مسلم المازري الأسكندراني، المهاد في شرح الإرشاد، مخطوط المكتبة الوطنية بتونس، ورقة:48 وجه.

    استفدت من هذا السفر الأول في قضايا واقعة على مستوى عقائد أهل السنة، مثل قضية الجهة والوجود والقدم والخلاف الدائر بين الفرق العقدية في هذا العصر مدار الرسالة.

    5- ابن تومرت:العالم العلامة العمدة الفهامة محمد بن تومرت الأندلسي؟ المغربي رحمه الله، صاحب كتاب كنز العلوم والدر المنظوم رقم:18516 رصيد المكتبة الوطنية بتونس.

    أفادني هذا المخطوط فائدة كبيرة وهو اكتشاف كتاب جديد للمهدي المصمودي وقد صحت نسبة الكتاب إليه،ومخطوطاته كثيرة بدار الكتب المصرية.وقد عبر المهدي في أعز ما يطلب وفي كنز العلوم على مقدرة كبيرة في تصنيف الكتب في علم الكلام، والعلوم عنده علم الشريعة وعلم الطبيعة، وعلم الشريعة وعلم الحقيقة علمان متلازمان، العلم عند ابن تومرت معرفة ومشاهدة، أما العلم فعلم الشريعة، وأما المعرفة فعلم الحقيقة، وأما المشاهدة، كعلم حقيقة وطريق العبد بالعلم والعمل عقيدة وسلوكًا، وقد استفدت منه في تصنيف العلوم.

    3-المصادر الأدبية:كتب الرسائل(فن الترسيل).

          المواعيني:أبو القاسم محمد بن إبراهيم بن خيرة المواعيني الإشبيلي(ت.564هـ/1168م).صاحب الموسوعة الأدبية ريحان الألباب وريعان الشباب في مراتب الآداب، رقم:5074 على ميكروفيلم مصغر، وهي عمدتنا كما استخدمنا نسخة خطية مغربية في استكمال نواقص النسخة الجزائرية وهو ما أشرت إليه في موضعه.أفادني هذا المخطوط في معرفة فنون الأدب في عصري المرابطين والموحدين واستفدت من بعض الرسائل الديوانية وقد أعانني المواعيني في تعريفات جليلة حول الكاتب وشخصيته في هذا العصر، وقد أفردت له صفحات خاصة ضمن المصادر الأدبية وفي هذا التعريف ولا بد من التنبيه إلى أن الكتاب لم يلق العناية الكافية من المؤرخين والنقاد.

    4-دواوين الفلاحة الأندلسية:

    الطغنري: (أبو عبد الله محمد بن مالك الطغنري(من قرية طغنر بضواحي غرناطة)،زهرة البستان ونزهة الأذهان مخطوط رصيد المكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة رقم:2163.

          اعتنيت عناية خاصة بالفلاحة في الفصل الخامس من هذه الأطروحة، وعالجت قضايا كثيرة لها صلة بكبار المهندسين الفلاحيين في عصر المرابطين، ومن بين أهم الدواوين الخطية، التي استفدت منها في هذا المجال زهرة البستان ونزهة الأذهان الذي أهداه المؤلف إلى الوالي المرابطي، وقد بينت المعرفة والتجربة أن علم الفلاحة قد بلغ مداه في عصر المرابطين، وباع الطغنري الغرناطي طويل لما له من تجربة عملية واحتكاك بكبار علماء الفلاحة في هذا العصر، وهو ما أشرت إليه في متن الرسالة.حيث ألقى باللائمة على جهل الفلاحين بأصول الفلاحة كما رد على أوهام ابن بصال الذي عاصره، وقد عاصر المؤلف المجهول صاحب كتاب ترتيب أوقات الغراسة والمغروسات الذي حقق وترجم من طرف لوبيث وطبع بغرناطة عام 1990م.

    ثانيًّا:المصادر المطبوعة:

    1- النوازل:

    أ- نوازل ابن سهل،أبو الأصبغ عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي الجياني(ت.486هـ/1083م). صاحب:ديوان الأحكام الكبرى”النوازل والأعلام” جزءان، تحقيق المحامي رشيد بن حميد النعيمي، عام 1417هـ/1997م.(1374 صفحة)،وكان قد اهتم بها المرحوم محمد عبد الوهاب خلاف اهتمامًا خاصًا، نظم من خلالها نوازل ابن سهل تنظيمًا موضوعيًّا أنتج منه الأبحاث والأعمال الكثيرة كما هو مفصل في الهامش(24).

    _____________________

    (24)-انظر الأعمال الجليلة التي قام بها المرحوم محمد عبد الوهاب خلاف:

    1-صاحب الرد والمظالم في الأندلس، مجلة كلية الآداب والتربية، جامعة الكويت، العدد: 14 ،1978م الكويت.

    2-صاحب المدينة في الأندلس، مجلة معهد التربية للمعلمين ، العدد 1.الكويت 1979م.

    3-صاحب الشرطة في الأندلس ، مجلة أوراق ، المعهد الأسباني العربي للثقافة، عدد 3.مدريد ، 1980م.

    4-وثائق في أحكام قضاء أهل الذمة في الأندلس،القاهرة، الطبعة الأولى ، المركز العربي الدولي للإعلام ، 1980م.

    5-وثائق في أحكام القضاء الجنائي في الأندلس، القاهرة.الطبعة الأولى، المركز العربي الدولي للإعلام، 1980م.

    6-وثائق في الطب الإسلامي في معاونة القضاء في الأندلس مستخرجة من مخطوط الأحكام الكبرى للقاضي أبي الأصبغ عيسى بن سهل الأندلسي، دراسة وتحقيق محمد عبد الوهاب خلاف، مراجعة وتقديم محمود علي مكي ومصطفى كامل إسماعيل، القاهرة، المركز العربي الدولي للإعلام، 1983م.

    7-ثلاث وثائق في محاربة الأهواء والبدع في الأندلس، القاهرة،الطبعة الأولى، المركز العربي الدولي للإعلام 1981م.

    8-وثائق في شئون العمران في الأندلس، المساجد والدور، مستخرجة من مخطوط الأحكام الكبرى للقاضي أبي الأصبغ عيسى بن سهل ، دراسة وتحقيق محمد عبد الوهاب خلاف، مراجعة محمود علي مكي، مصطفى كامل إسماعيل ، القاهرة، المركز العربي العالمي للإعلام ،1983م.176صفحة.

    9-وثائق في شئون الحسبة في الأندلس، مستخرجة من مخطوط الأحكام الكبرى للقاضي أبي الأصبغ عيسى بن سهل دراسة وتحقيق محمد عبد الوهاب خلاف، مراجعة محمود علي مكي، مصطفى كامل إسماعيل، القاهرة، المركز العربي العالمي للإعلام ،1985م.230صفحة.

    10-ثماني وثائق في مهنة الطب، مجلة عالم الفكر، المجلد الأول ، الكويت 1981م.

    11-وثائق في الطب الإسلامي ووظيفته في معاونة القضاء في الأندلس، القاهرة.المركز العربي للإعلام، 1982م.

    أفادتني نوازل الأحكام الكبرى في قضايا كثيرة منها قضايا الجواري والإماء، ورفع بيع النصارى والمعاملات اليومية بين المسلمين واليهود في الأندلس في بداية عصر المرابطين، ولا يستغني الباحث عن نوازل ابن سهل في تاريخ الأندلس الحضاري في عصري الطوائف والمرابطين.

    ب-  نوازلابن رشد الجد. بدأ جمعها تلميذه ابن الوزان وكتب عنها الأهواني وبرانشفيق وإحسان عباس والمستشرق الأسباني مارينو،وهي مطبوعة ومحققة مرتين؛ التحقيق الأول قام به الباحث محمد الحبيب التجكاني وطبعت عام 1993م، ونوقشت كرسالة دبلوم الدراسات العليا في 11 جمادى الثانية 1398هـ /29 ماي عام 1978م، ثم حققها الباحث المختار بن الطاهر التليلي، وطبعت عام:1987م، وهي ذات أهمية كبرى، ومكانتها العلمية أشار إليها علماء الفقه وأصحاب النوازل القدماء والمحدثين. استفدت من نوازل ابن رشد كثيرًا وعلى الخصوص:ردوده على الرسائل الرسمية الواردة من حضرة مراكش حول الأشعرية التي أصبحت قضية رأي عام ومجال اهتمام العامة والخاصة بالغرب الإسلامي، وكنا قد فصلنا في هذا الموضوع في الفصل الثاني.

          كما استفدت من نوازل ابن رشد الجد في تحليل ومراجعة قضية “أموال الغصب” أو أموال الظلمة من بني الأفطس وبني عباد، والأحكام الجارية بعد التغيرات السياسية الجديدة وخضوع الأندلس للمرابطين، وقد أدت مواقف ابن رشد الجد وجرأته إلى محنة تغلب فيها موقفُ الفقيه
    ابن حمدين قاضي الجماعة بقرطبة على موقف ابن رشد الجد وابن الحاج المتشدد الداعي إلى مصادرة المال المغتصب وإعادته إلى أهله وهذا رغم مرور ما يزيد عن ثمانين سنة على غصب هذه الأموال، لأن الباطل لا ينتهي بالتقادم في الشريعة الإسلامية، والحق أحق أن يعلو ولا يُعلى عليه كما عبر فقهاء العصر ما عدا ابن حمدين، اتقاءً لفتنة عارمة واختلاط الأموال والأملاك، كما أفادتني نوازل
    ابن رشد الجد في معرفة الأعراب (البدو عامة) الذين تقوم حياتهم على الغزو، وبعد توبتهم يجدون أنفسهم في حرج مما بين أيديهم من مال حرام، فكانت تخريجات ابن رشد الجد على درجة كبيرة من الوعي بواقعه المجتمعي.وقد أفادتني نوازل ابن رشد الجد في رسم صورة عن واقع المرابطين بالأندلس السياسي والاجتماعي والعقدي والاقتصادي.كان ابن رشد الجد في نوازله الناطق الرسمي باسم أهل قرطبة في الملمات الكبرى، كما سجل رجال التاريخ عقب فتنة قرطبة عام 515هـ/1121م أيام إمارة أبي بكر بن يحيى بن رواد، وقد سجل الخبر تسجيلا رائعًا مما يدل على براعة
    ابن رشد الجد في تسجيل مسائله وأخبار مدينته.

         كما أفادتني المسائل في سفارة ابن رشد الجد إلى أمير المسلمين علي بن يوسف عقب الكائنة الكبرى بالأندلس، وهذا بعد الغزوة الكبرى لألفونسو المحارب، وكان هدف ابن رشد الجد تحديد موقف الإسلام من النصارى المعاهدين بغرناطة، وقد أفتى ابن رشد الجد كما أفتى ابن ورد بتغريب من نقضوا عهدهم مع السلطة السياسية العليا، فكتب أمير المسلمين إلى ولاته في “جميع بلاد الأندلس بإزعاج المعاهدين إلى ناحية مكناسة وسلا وغيرها من بلاد العدوة.وكذلك أوصى ابن رشد الجد بضرورة بناء وترميم الأسوار حول المدن.ويلاحظ أن مسائل ابن رشد الجد تتميز بالشمولية، نظرًا لتعرضها لمختلف المظاهر الحضارية بالأندلس. ولا شك أن دراسة الفتاوى وتحليلها وترتيبها يكشف لنا عن نواح هامة في حياة مجتمع الأندلس في عصر المرابطين والتي يندر العثور عليها في المصادر التاريخية التقليدية.والنصوص التي استفدت منها كثيرة ملأت فراغًا هامًا في الفصلين الثاني والسادس من هذه الأطروحة. 

    جـ – المعيار للونشريسي:هو الموسوعة الكبيرة التي جمعت فتاوى إفريقية والأندلس والمغرب، لشيخ الفتوى أحمد بن يحيى الونشريسي،حيث أمدنا بإشارات قيمة عن أهل الذمة وأوضاعهم في مجتمع الغرب الإسلامي، فأشار مثلا إلى بيعة اليهود في توات من صحراء المغرب الأوسط حيث كانوا يؤدون شعائرهم الدينية بكل تسامح، دون مضايقة من أحد، ونازلة يهود توات الواردة عند الونشريسي تخص المغرَّبين من المعاهدين، ولا نعرف كيف جاورهم هؤلاء اليهود، وكان ابن الحاج قد أفتى في هذه الكنائس والبيع وقد ذكرت ذلك في الفصل الأخير من الرسالة.لقد أفادني الونشريسي في أحوال النصارى حيث كثر  عددهم بعد سياسة التغريب، وإبعادهم عن الأندلس بسبب غدرهم ونقضهم للعهود. وأهم نازلة عرفناها عند الونشريسي في بداية عصر المرابطين هو موقفه من المدجنين الذين فضلوا الإقامة تحت سلطة كافر(ألفونسو السادس) وغيره من ملوك الملة الكفرية، فكتب فتاواه الشهيرة” أسنى المتاجر في بيان أحكام  من تغلب على وطنه النصارى ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر”.إن موسوعة الونشريسي المعيار المعرب من أهم المصنفات الجامعة لقيت اهتمامًا خاصا عند العلماء قديمًا وحديثًا،وكتبت حولها الدراسات الجامعية والأعمال الجادة كما فعل لاغاردير ورفيقة بيير غيشار، وكمال السيد أبو مصطفى وغيرهم.

    2- : كتب الطبقات والمناقب والمعاجم وفهارس العلماء والموسوعات الأدبية والتاريخية.

    تدين هذه الأطروحة إلى المصادر التقليدية التي يرجع إليها مؤرخ الحياة العلمية وهي كتب الطبقات وسلاسل العلماء وبرامج الشيوخ، وكتب مناقب الصالحين؛ لهذا أدين إلى ابن بشكوال في الصلة، وابن الأبار في التكملة، ومعجم أبي علي الصدفي، وتحفة القادم والحلة السيراء، كما تدين هذه الرسالة إلى ابن عبد الملك المراكشي من خلال موسوعته الضخمة الذيل والتكملة، من خلال الأجزاء التي درستها، وهذا مَا كشف لنا عن مؤرخين مغمورين من عصر المرابطين كالسالمي
    و 
    “أبي المطرف عبد الرحمن بن موسى من بني درهم من مدينة وشقة صاحب كتاب “تواريخ الثغر” الذي أتمه عام 501هـ/1007-1008م).ولن أعيد الحديث عن أهمية الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ومؤلفات الفتح بن خاقان، فهذه الكتب والمعاجم ذات موارد نادرة تساعد في إعادة تركيب وتبويب المعلومات في البناء التاريخي وتطور الحياة الفكرية(25).

    3-كتب الطب.

    عرف الطب في عصر المرابطين نهضة واضحة المعالم، وتخصصت أسر كثيرة في امتهان التطبيب ومن أشهر تلك الأسر الوجيهة أسرة عالمة ورث أفرادها نساء ورجالا هذه المهنة الشريفة، وبقيت الصنعة في أعقابهم إلى مطلع القرن الثالث عشر الميلادي.وأشهر أطباء عائلة ابن زهر: أبو مروان عبد الملك بن أبي العلاء زهر(557هـ/1162م).صاحب “التيسير في المداواة والتدبير” وهو كتاب جليل احتوى  بعض أخبار الأسرة المرابطية الحاكمة، استفدت منه في دراسة بعض القضايا التاريخية الشائكة الخاصة بالصراع بين الأسرة اللمتونية حول السلطة، وتدخل قمر محضية أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين في مسائل سياسية مصيرية أشار إليها كتاب التدبير عرضًا، كما استفدت من دراسات معجمية تخص المصطلح الطبي في الأندلس في مرحلة مبكرة لظهور لغة طبية عالمية -كما أشار دارسو الكتاب-وقد استعنت ببقية كتب ابن زهر الأب والابن لمعالجة تطور الصحة والطب عامة في هذه المرحلة التأسيسية.

    إن كتاب التيسير ومؤلفات عبد الملك ووالده أبي العلاء زهر في هذا العصر شهادة على رسوخ التخصص العلمي.

    _____________________

    (25)-عالجنا موارد دولة المرابطين في عرض مطول وخصصنا جانبًا هامًّا لهذا اللون من المصادر في رسالتنا انظر: بلغيث، الرُّبُطُ بالمغرب الإسلامي ودورها في عصر المرابطين والموحدين رسالة ماجستير مخطوطة، إشراف
    الدكتور عبد الحميد حاجيات، معهد التاريخ، جامعة الجزائر،(أُجيزت يوم 30/09/1987م) ص ص:1-32.

    رابعًا: الأعمال الجامعية:

          لم أكن لأنجز هذه الدراسة إلا بمطالعة ما توصلت إليه من دراسات جامعية رائدة بذل أصحابها جهدًا كبيرًا وعانوا في إنجازها معاناة شاقة.والاعتراف بفضل الأبحاث والدراسات المؤسسة للعمل التاريخي الجامعي السابقة على بحثنا يزيد البحث قوة وزخمًا، وإذا لم أبالغ فإن الدراسات التي أنوه بها كانت مرشدة لي في كثير من فصول أطروحتي  ورتبتها بحسب أهميتها ودرجة حضورها.

    1-أعمال إبراهيم القادري بوتشيش:أعمال وأبحاث الباحث بوتشيش من جامعة مكناس الزيتون بالمغرب الأقصى متخصص في التاريخ الاجتماعي لعصر المرابطين وقد أفادني بعمله الجامعي الرصين “الحياة الاجتماعية في المغرب والأندلس خلال عصر المرابطين(جزءان) أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في تاريخ الغرب الإسلامي، إشراف، د.محمود إسماعيل عبد الرزاق، كلية الآداب جامعة مكناس الزيتون،1991م“.وهي أطروحة دكتوراه الدولة في تاريخ الغرب الإسلامي في عصر المرابطين اعتمدت المصادر الدفينة بشكل واضح، كما أن حضور شخصية أستاذه المشرف محمود إسماعيل ظاهرة في جدية العمل، كما أفادني بكل كتبه المطبوعة التي هي خلاصة بحث طويل في الوثائق المخطوطة التي تزخر بها الخزائن العمومية والخاصة بالمغرب الأقصى،وأهم كتبه التي استفدت منها بحسب ظهورها:

    1- أثر الإقطاع في تاريخ الأندلس السياسي(من منتصف القرن الثالث الهجري حتى ظهور الخلافة(250هـ-316هـ)،الرباط دار عكاظ، 1992م.

    2- المغرب والأندلس في عصر المرابطين(المجتمع.الذهنيات. الأولياء.)، بيروت، دار الطليعة.1993م.

    3- تاريخ الغرب الإسلامي (قراءات جديدة في بعض قضايا المجتمع  والحضارة) بيروت، دار الطليعة، 1994م.

    4- الإسلام السري في المغرب العربي، القاهرة، سينا للنشر، 1995م.

    5- مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس خلال عصر المرابطين، بيروت، دار الطليعة 1998م.

    6- إضاءات حول تراث الغرب الإسلامي وتاريخه الاقتصادي والاجتماعي، بيروت، دار الطليعة، مارس 2002م.

    إن أعمال إبراهيم القادري بوتشيش من الأبحاث التي كشفت عن المسكوت عنه بجرأة الباحث الجاد الذي يملك الوثيقة الخطية، والتطرق إلى موضوعات المحرومين من عبيد ورعاة وأصحاب المهن الوضيعة وكل المهمشين في عصر المرابطين، الذين لم تشر إليهم الحوليات الرسمية ولو بنصف كلمة إلا عرضًا، لهذا فإن أعماله حول الطبقات الوضيعة وصناع التاريخ الحقيقيين
    -كما يذهب إلى ذلك- أجدر بالدراسة من غيرهم من الفئات التي أرخ لها مؤرخو البلاط.

    2-أعمال عمر بن حمادي:أستاذ بالجامعة التونسية بمنوبة أفادني برسالته الجامعية التي عرفت بالفقهاء في عصر المرابطين، كما قدم قراءة كافية لكتب البرامج، ومنها برنامج ابن عطية وغيرها من المصادر المخطوطة والمطبوعة وأهم الأعمال التي استفدت منها في أطروحتي هي:

    1- الفقهاء في عصر المرابطين، إشراف د.محمد الطالبي، شهادة التعمق في البحث(تاريخ وسيط) جامعة تونس، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، تونس، 1987م.

    2- حول مرور ابن تومرت بالأندلس في طريقه إلى المشرق(مجلة دراسات أندلسية) تونس، العدد السادس، مطبعة المغاربة للطباعة والنشر والإشهار، 1411هـ/1991م.

    3- كتب الطبقات ومشاكل استغلالها في أبحاث الديموغرافية التاريخية (الديموغرافية التاريخية في تونس والعالم العربي)، سلسلة مراجع، تونس، دار سراس للنشر،1993م.

    إن المنحى الذي اتبعه عمر بن حمادي، هو اعتماده على الدراسات الإحصائية وتتبع مهن وأعمار العلماء، ومكانتهم ووجاهتهم وأدوارهم السياسية، كما رد على أقاويل المؤرخين الذين يتهمون العصر ورجاله بالتعصب لمذهب مالك دون روية، فقد أفادني بتقسيمه الموضوعي للعائلات التي نالت الجاه والخطط بحسب الحواضر الفكرية التي انتمت إليها هذه العائلات العالمة،وقد لا أفي حق هذا الباحث مهما نوهت بعمله.

    3-أعمال عصمت عبد اللطيف دندش:الباحثة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، قدمت أعمالا علمية معتبرة أفادتني في معظم فصول رسالتي إضافة إلى تحقيقها لرسائل الفقيه ابن العربي ورحلته”ترتيب الرحلة”، وتحقيقها لمفتاح السعادة للصوفي الشهير ابن العريف وأهم أعمالها:

    1- دور المرابطين في نشر الإسلام في غرب إفريقيا(430هـ.515هـ1038م/1121م) مع نشر وتحقيق رسائل أبي بكر بن العربي، بيروت دار الغرب الإسلامي، 1408هـ/1988م.

    2- الأندلس في نهاية المرابطين ومستهل الموحدين (عصر الطوائف الثاني) بيروت دار الغرب الإسلامي 1988م.

    3- أضواء جديدة على المرابطين، بيروت، دار الغرب الإسلامي،1991م.

    4- ابن العريف، مفتاح السعادة وتحقيق طريق السعادة، جمعه أبو بكر عتيق بن مؤمن، دراسة وتحقيق، عصمت عبد اللطيف دندش، بيروت،دار الغرب الإسلامي، 1993م.

    تروم أعمال الباحثة عصمت عبد اللطيف دندش للإجابة عن سؤال مطروح: هل ساهم المرابطون مساهمة حقيقية في البناء الحضاري للغرب الإسلامي؟ ما هي مكانة رجال الدولة المرابطية في تاريخ الأسر المسلمة  في التاريخ الإسلامي الوسيط؟ كما استعانت الباحثة بما تملك خزائن المغرب من كنوز خطية في أعمالها الجامعية، ومشاركتها في الملتقيات الدولية والوطنية تصب في هم واحد هو تاريخ المغرب الديني والسياسي والثقافي.

    4-أعمال دومنيك أورفى Dominique Urvoy ,: الباحث من جامعة تولوز بفرنسا(Toulouse – le Murail) مختص في تاريخ الفكر العربي وأبعاده الاجتماعية وجدله  مع “الفكر الآخر”؛وأعماله هي:

    1-علماء الأندلس(جنيف، 1978م).

    2- الحياة الفكرية في عهد الإمبراطورية المرابطية والموحدية(سبتمبر 1990م).

    3 -دراسة عن رايموند لول المجادل المسيحي(1980م)، إضافة إلى أعمال كثيرة في أرابيكا(Arabica) ومجلات أسبانية متخصصة.

    أفادني في رسالتي حول وقع كتاب الإحياء في الغرب الإسلامي رغم الأخطاء التي ارتكبها، كما أشرنا إلى ذلك في عملنا، كما أفادني بعلماء الرأي في عهد المرابطين والموحدين، وجانب الصواب في كثير من تخريجاته.وأهم منهج أقام عليه أعماله الفكرية، هو العمل الديموغرافي وسلاسل الروايات المعتمدة عند أصحاب“الثبت” وبرامج علماء المغرب والأندلس، أي رواية الكتب معتمدًا فهرسة ابن خير الإشبيلي وفهارس شيوخ العصر، وهو للحقيقة أقول: هو من السابقين الذين وظفوا الإعلام الآلي في توزيع شبكة علماء الأندلس وانتقال العلوم إلى الأندلس خاصة، والغرب الإسلامي عامة.

    5-أعمال فانسان لاغاردير(Vincent Lagardère):باحث فرنسي من جامعة ليون الثانية مختص في تاريخ المرابطين إضافة إلى مساهمته بأعمال تخص التاريخ الاقتصادي للغرب الإسلامي في عملين رائدين هما:

    1- الأرياف والفلاحون بالأندلس.

    2-التاريخ والمجتمع بالغرب الإسلامي دراسة تحليلية لمعيار الونشريسي.

    3-المجتمع والاقتصاد في أسبانيا المسلمة(الأندلس في القرنين الحادي عشر والثاني عشر من خلال فتاوى معيار الونشريسي، بالاشتراك مع الباحث بيير غيشار(Pierre Guichard)، إضافة إلى مقالات متخصصة حول الطرطوشي، ابن العربي، ابن رشد الجد، الأشعرية  بمنطقة الحدود،وأعمال جامعية أخرى هي عبارة عن رسائل أكاديمية مثل:جمعة الزلاقة، وتاريخ المرابطين إلى غاية حكم عهد يوسف بن تاشفين.

    قدم الباحث لاغاردير إلى المكتبة الأندلسية أيضًا: تاريخ المرابطين إلى غاية حكم يوسف بن تاشفين كما قدم أعمالا كثيرة أفادتني في كثير من عناصر هذه الرسالة.

          إنَّ كل فائدة أخذتها من مصدر أو مرجع أو مقال فهو مورد هام لا أنكر دوره في معالجة قضية من قضايا الحياة الفكرية بالأندلس في العصر مدار الدراسة.

          كما أنبه أخيرًا أن المجلات المتخصصة كمجلة معهد المخطوطات العربية، ومجلة الاجتهاد ومجلة أوراق، وأوراق جديدة، ومجلة الأندلس (AL-Andalus) ومجلة (القنطرة)  (Alqantara)ونشرة (الجمعية الأسبانية للمستشرقين)  (Boletin de la Asociacion Espanola de Orientalistas)أو أعمال بيت بيلاثكويث الشهيرة  (Melanges de la casa de Velazquez)و(فوليا أوريونتاليا) (Folia Orientalia) البولونية و(ستوديا إسلاميكا)(Studia Islamica)،هذه كلها مجلات ذات قيمة وثائقية هامة للباحث
    في تاريخ وحضارة الغرب الإسلامي.كما استفدت من أبحاث ملتقيات دولية عديدة حول الأندلس وعلى الخصوص أعمال ملتقيات دولية في أسبانيا متخصصة حول العقود والموثقين أو الرباطات والحصون، أو دور طليطلة التاريخي والثقافي أو الملتقيات المشتركة بين الباحثين التونسيين والمغاربة والأسبان.

    واستثمرت رسائل جامعية عديدة في التاريخ والأدب كانت لي سندًا قويًّا في تنويع وتعزيز وثائقي ومصادر معلوماتي. وأخيرًا أقول:{ وفوق كُلِّ ذِي عِلْمِِ عَلِيمُُ}.سورة يوسف الآية رقم:76.

    وبالله التوفيق.

    محمد الأمين بلغيث

    أستاذ التعليم العالي/ جامعة الجزائر.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقجذور الصحوة الدينية في مطلع القرن الواحد والعشرين
    التالي تحضر المجتمعات الإفريقية على الطريقة الفرنسية (الجزائر نموذجًا)
    التحرير
    • موقع الويب
    • فيسبوك

    المقالات ذات الصلة

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    22 ديسمبر، 2024

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024

    الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    16 سبتمبر، 2024
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    من هو المؤرخ والأكاديمي الأستاذ الدكتور محمّد الأمين بلغيث ؟

    27 فبراير، 2024

    مناقشة أطروحة دكتوراه دولة للطالب الباحث محمد الأمين بلغيث، قسم التاريخ، جامعة الجزائر

    17 مارس، 2024

    الشيخ محمد بن عمر العدواني مؤرخ سوف والطريقة الشابية. [الطبعة الثالثة].

    22 يناير، 2021

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024
    أخبار خاصة
    المقابلات 22 ديسمبر، 2024

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- جمعية العلماء المسلمين الجزائريين – شعبة وادي رهيو

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024

    الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    21 سبتمبر، 2024
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    المقابلات 15 يناير، 2021

    الدكتور بلغيث:الجزائر بحاجة إلى حوار صريح بعيد عن أي ضغوطات ايديولوجية

    أحدث المقالات

    • ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو
    • وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!
    • الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء
    • الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء
    • البصائر تحاور البروفيسور محمد الأمين بلغيث

    أحدث التعليقات

    1. فيصل على عيدكم مبارك و كل عام و أنتم بألف خير
    الأكثر مشاهدة

    من هو المؤرخ والأكاديمي الأستاذ الدكتور محمّد الأمين بلغيث ؟

    27 فبراير، 20242٬451 زيارة

    مناقشة أطروحة دكتوراه دولة للطالب الباحث محمد الأمين بلغيث، قسم التاريخ، جامعة الجزائر

    17 مارس، 2024663 زيارة

    الشيخ محمد بن عمر العدواني مؤرخ سوف والطريقة الشابية. [الطبعة الثالثة].

    22 يناير، 2021586 زيارة

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024486 زيارة

    الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    21 سبتمبر، 2024316 زيارة

    تأبينية الفقيدة المؤرخة عائشة غطاس 2011

    18 مارس، 2024308 زيارة

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    22 ديسمبر، 2024295 زيارة

    ألبوم الصور : الارشيف المصور

    15 مارس، 2024285 زيارة
    اختيارات المحرر

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    22 ديسمبر، 2024295 زيارة

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024486 زيارة

    الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    21 سبتمبر، 2024316 زيارة

    الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    16 سبتمبر، 2024190 زيارة

    البصائر تحاور البروفيسور محمد الأمين بلغيث

    9 يوليو، 2024143 زيارة

    محاضرة جدار الوحدة و معاول الهدم الإستعماري

    16 أبريل، 202487 زيارة

    الجمعية والمدخليّة ، وأيّ ظلم أن يكون بينها نسب ؟ !

    16 أبريل، 2024158 زيارة

    المؤرخ والأكاديمي محمد الأمين بلغيث: كل جزائري يتمنى لو يحمل سلاحا ويذهب ليقاتل في فلسطين.

    12 أبريل، 2024148 زيارة
    الأرشيف
    • ديسمبر 2024 (1)
    • نوفمبر 2024 (1)
    • سبتمبر 2024 (2)
    • يوليو 2024 (1)
    • أبريل 2024 (28)
    • مارس 2024 (165)
    • فبراير 2024 (5)
    • يناير 2024 (3)
    • مارس 2023 (21)
    • فبراير 2023 (1)
    • أكتوبر 2022 (1)
    • أبريل 2022 (14)
    • مارس 2022 (13)
    • ديسمبر 2021 (1)
    • أغسطس 2021 (1)
    • يناير 2021 (2)
    • مارس 2020 (8)
    • يناير 2020 (1)
    • أكتوبر 2019 (1)
    • أغسطس 2019 (1)
    • مايو 2019 (19)
    • مارس 2019 (1)
    • أغسطس 2018 (1)
    • مارس 2018 (1)
    • فبراير 2016 (2)
    • مارس 2011 (4)
    فيسبوك X (Twitter)
    • الرئيسية
    • صوتيات و مرئيات
    • المقابلات
    • منشورات
    • سياسة الخصوصية
    © 2025 جميع الحقوق محفوظة. لموقع أرشيف الدكتور محمد الأمين بلغيث - إشراف كوميستور

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter