مؤرخ جزائري لـ”العربي”: جيش الاستعمار الفرنسي قطّع والدي إربًا إربًا
29 أغسطس 2023
أكد الأكاديمي والمؤرخ الجزائري محمد الأمين بلغيث أنّه ضحية من ضحايا الاحتلال الفرنسي للجزائر، مضيفًا أنّ الجيش الفرنسي ألقى القبض على والده عام 1958 في جنوب تبسة، وقطّعوه إربًا إربًا بشهادة أكثر من 100 شخص حضروا عملية قتله.
وشكّك بلغيث، في حديث إلى “العربي” من الجزائر، في المرسوم الفرنسي الذي يقضي بزيادة تسهيلات الوصول إلى أرشيفها المتّصل بحرب الجزائر، بحيث تسمح بالاطلاع على الملفات المتعلّقة بقاصرين مع استثناءات.
ورأى بلغيث أنّ رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في إطار صراعه الآن في القارة الإفريقية، يُحاول “استغباء” الجزائريين بهذه الخطوة.
وقدّم ما أسماها “صورة مصغّرة” لعدم تسهيل مهمة الباحثين والأكاديميين الجزائرين إلى أرشيف حرب الجزائر.
وأوضح أن أرشيف حرب الجزائر يضمّ ملفات وصورا لجرائم رهيبة جدًا قامت بها القوات الفرنسية خاصة في المنطقة الحدودية، مضيفًا أنّ هذه الجرائم لن تكون متاحة للباحثين لأنّها تُسيء إلى الجيش الفرنسي الذي يُعدّ أهم مؤسسة في تاريخ فرنسا الاستعمارية.
واعتبر أنّ أهم ملف لإدانة فرنسا هو إدانة جيش الاحتلال.
وأوضح أنّ أعمار من أشعلوا ثورة الجزائر في أشهرها الأولى نهاية عام 1954، تتراوح بين 14 عامًا و55 عامًا، وكانوا يقاتلون بصدور عارية.
وأضاف أنّ المرسوم غامض تجاه الجرائم المرتكبة بحقّ القاصرين.
وأوضح أنّ السلطات الفرنسية لا تمنح الباحثين الجزائريين الجادين تأشيرة سفر للوصول إلى أرشيف ما وراء البحر، أو أرشيف وزارة الدفاع، أو غيرها من الأرشيفات.
وأكد بلغيث أنّه لو أُتيح له الوصول إلى أرشيف حرب الجزائر، فإنه سيطلب ملف مركز تعذيب الجزائريين في مدينة شريعة، حيث سقط أكثر من 826 شهيدا.
وقال: “عندها سأعرف لأول مرة ماذا كتب فرنسيون عنصريون عن والدي الحج الطيب بن صالح بلغيث”.
المصادر: العربي


