Close Menu
أرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيثأرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيث
    اختيارات المحرر

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    22 ديسمبر، 2024

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024

    الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    21 سبتمبر، 2024

    الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    16 سبتمبر، 2024

    البصائر تحاور البروفيسور محمد الأمين بلغيث

    9 يوليو، 2024

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الأثنين 08 ديسمبر 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيثأرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيث
    • الرئيسية
    • مسار ومسيرة

      سعد الله بأقلام أحبابه للأستاذ محمد الأمين بلغيث

      23 مارس، 2024

      محمد الأمين بلغيث البروفيسور الموسوعة

      17 مارس، 2024

      مواقف إنسانية مع شيخ المؤرخين الجزائريين الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله رحمه الله

      2 مارس، 2024

      من هو المؤرخ والأكاديمي الأستاذ الدكتور محمّد الأمين بلغيث ؟

      27 فبراير، 2024

      محمد الأمين بلغيث البروفيسور الموسوعة وحامل لواء الوطنية بكل أبعادها

      13 يناير، 2020
    • منشورات
      1. مقالات و دراسات
      2. من الصحافة
      3. مشاهدة الكل

      ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

      22 ديسمبر، 2024

      وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

      23 نوفمبر، 2024

      هذا هو الرئيس هواري بومدين في ذاكرة الفلسطينيين

      10 أبريل، 2024

      ثورة الزعاطشة في المصادر الفرنسية

      4 أبريل، 2024

      هذا هو الرئيس هواري بومدين في ذاكرة الفلسطينيين

      10 أبريل، 2024

      بلغيث لـ”الموعد اليومي”: غزة حاليا في حاجة لكل العرب والمسلمين

      30 مارس، 2024

      20 أوت كان منعرجا حاسما في تاريخ الثورة الجزائرية

      26 مارس، 2024

      بلغيث يشارك في مسابقة أحسن فيلم عن الثورة

      26 مارس، 2024

      هذا هو الرئيس هواري بومدين في ذاكرة الفلسطينيين

      10 أبريل، 2024

      بلغيث لـ”الموعد اليومي”: غزة حاليا في حاجة لكل العرب والمسلمين

      30 مارس، 2024

      20 أوت كان منعرجا حاسما في تاريخ الثورة الجزائرية

      26 مارس، 2024

      بلغيث يشارك في مسابقة أحسن فيلم عن الثورة

      26 مارس، 2024
    • صوتيات و مرئيات
      1. صوتيات و مرئيات
      2. – الذاكرة و التاريخ
      3. – مجالس الأندلس
      4. – الراشدون
      5. – نسيم الوصال
      6. قناة البلاد تاريخ مباشر
      7. – تاريخ مباشر الموسم 01
      8. – تاريخ مباشر الموسم 03
      9. – تاريخ مباشر الموسم 02
      10. – تاريخ مباشر الموسم 04
      11. مشاهدة الكل

      ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

      22 ديسمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      21 سبتمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      16 سبتمبر، 2024

      محاضرة جدار الوحدة و معاول الهدم الإستعماري

      16 أبريل، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      21 سبتمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      16 سبتمبر، 2024

      الذاكرة و التاريخ : إقتحام مدينة قسنطينة

      7 أبريل، 2024

      الذاكرة و التاريخ : بعد سقوط قسنطينة

      7 أبريل، 2024

      مجالس الأندلس : أجواء رمضان ونفحاته في الأندلس

      10 مارس، 2024

      مجالس الأندلس : هندسة المياه عند الأندلسيين

      17 مارس، 2023

      مجالس الأندلس : فئة المولدين في الاندلس.

      17 مارس، 2023

      مجالس الأندلس : صناعة الخبز عند الأندلسيين

      17 مارس، 2023

      نسيم الوصال 3 | مجموعة من المشايخ والدكاتره

      22 مارس، 2024

      العدد 11 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2020

      العدد الأول من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الثالث.. ثورة التحرير ومساراتها وأبعادها

      17 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 04 | الجزء الثاني| نشاط ومسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 04 | الجزء الأول| نشاط ومسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 03 | الجزء الثاني| جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      العدد 08 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2022

      العدد 05 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2022

      العدد 04 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2022

      العدد 03 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2022

      العدد الأول من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الثالث.. ثورة التحرير ومساراتها وأبعادها

      17 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 04 | الجزء الثاني| نشاط ومسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 04 | الجزء الأول| نشاط ومسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 03 | الجزء الثاني| جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 03 | الجزء الأول| جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      العدد 15 من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الرابع

      16 أبريل، 2022

      العدد 12 من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الرابع

      15 أبريل، 2022

      العدد 14 من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الرابع

      15 أبريل، 2022

      العدد 13 من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الرابع

      14 أبريل، 2022

      ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

      22 ديسمبر، 2024

      وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

      23 نوفمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      21 سبتمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      16 سبتمبر، 2024
    • المحاضرات
    • أنشطة وأخبار
      • الارشيف المصور
    • من الصحافة
    • التواصل
      • سياسة الخصوصية
    أرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيثأرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيث
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»المقابلات»المقالات»المنطق والفكر العقدي من أبي عبد الله يوسف بن محمد السنوسي إلى عبد الرحمن الأخضري (قراءة في الدرس المنطقي والأصولي).
    المقالات

    المنطق والفكر العقدي من أبي عبد الله يوسف بن محمد السنوسي إلى عبد الرحمن الأخضري (قراءة في الدرس المنطقي والأصولي).

    التحريرالتحرير15 مارس، 2024لا توجد تعليقات24 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تمهيد:

          تختص تعاليم الدين الإسلامي بصفة الشمول والاستقصاء سواء فيما تدلى به من الحقائق الكونية مصيرًا وتدبيرًا، أو فيما تتناول فيه حياة الإنسان اعتقادا وسلوكًا، وكان لهذه الصفة أثرها التربوي العميق على الفكر الإسلامي(1).قال العلامة ابن خلدون(808هـ/1406م) وهو يؤرخ لفن المنطق في الثقافة الإسلامية:”اعلم: أن هذا الفن قد اشتد عليه النكير على انتحاله من متقدمي السلف والمتكلمين، وبالغوا في الطعن عله والتحذير منه، وحظروا تعلمه وتعليمه، وجاء المتأخرون من لدن الغزال والإمام الخطيب، فسامحوا في ذلك بعض الشيء(1).

    فقد ظهرت الحركة الفلسفية – أو ما يمكن أن نسميه بالفلسفة الإسلامية- لأول مرة كتيار فكري لوقف الفتنة التي اضطرمت نارها في بداية عصر بني أمية، وكانت تقوم على“فلسفة” تأويل القرآن
    أو الحديث الشريف للوقوف مع فرقة ضد فرقة أخرى أو لتبرير موقف سلبي من الحركة الإسلامية التي بدأت تشهد لأول مرة صراعا دمويا في محاولة العودة إلى جاهلية العصبيات التي حاربها الإسلام بعنف على جميع مستوياتها فقال:الرسول r ” ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية،وليس منا من مات على عصبية”. فعندما ظهرت عصبية الأمويين وتنادوا بالخلافة – أو بالعصبية الأموية– وعلت السيوف الرقاب دفاعا عن الباطل برز تياران من المتكلمين هما: المرجئة والجبرية، فالمرجئة تتأول قول الله تعالى:{ وآخرون مرجون لأمر الله}.

          إن الإنسان مهما بلغت ذنوبه واستمرت وتواصلت في الدنيا عليه، فليس من حق أي كان أن يتهمه بالكفر أو المعصية، بل ليس من واجبه أن يستنكر عليه هذا العمل المشين؛ومن هنا كان واجبا على الناس جميعا أن لا يهتموا بما يقوم به غيرهم لأن الله { غفور رحيم}.

    أما إذا كانت هناك فئة ظالمة مستبدة وأخرى مظلومة تعمل لصالح الناس، فلا يجوز القول أن هناك ظالما ومظلوما، فمثل هذا القول شرك بالله وادعاء بالألوهية وتدخل في مشيئة الله لأن الله هو الحاكم…فهل يريد الإنسان أن يشارك الله في حكمه الذي أرجأه إلى يوم الحساب، حيث تقام موازين العدل؟. وهل يصح “للعبد” أن ينصب على الأرض موازين العدل إلا إذا كان إلها
    أو شريكا للإله في الحساب والثواب والعقاب”.

          ولعل هذه النظرية الفلسفية المتقدمة في تاريخ الإسلام تقود إلى إفراغ الكلمات القرآنية من معانيها، فلا الظالم ظالم ولا المظلوم مظلوم، إنما هي حركة مد وجزر اجتماعية سيقول الله فيها الحق يوم القيامة، وعلى الظالم والمظلوم كليهما انتظار يوم الحساب،كما على الأمة أن لا تتدخل في إنصاف المظلوم والضرب على يد الظالم لأن ذلك “تألُّه” وتدخل في مشيئة الله.

          وبكلمة واحدة نقول:إن فلسفة المرجئة فلسفة اجتماعية هدامة تنسف قاعدتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،وقد تأثرت النفسيات الضعيفة بهذه الفلسفة، وانكمشت حركة الجهاد وانحصر المد الإسلامي انحصارا شديدًا، فكانت فلسفة “المرجئة” بمثابة المخدر الذي يشل حركة الجسم.

          -صاحب هذا التيار تيار ثان هو تيار الفلسفة الجبرية.

    و هذه المدرسة تستمد هي الأخرى أدلتها من القرآن الكريم، فكل حركة تقع في الإنسان
    أو في الكون إنما هي من قضاء الله ولا اعتراض للبشر على ما اقتضى الله، فالله هو الحاكم
    وهو المسيطر وهو الذي يحرك العباد ويوجه أعمالهم إلى الخير أو إلى الشر،ومن ثم فأعمال الناس ليست في الحقيقة أعمالهم وإنما هي أعمال الله نفذوها بمشيئته أو نفذت فيهم بمشيئته كذلك.

    ومن هنا انطلق الجدل والكلام، واحتاج العلماء إلى علم المنطق، فكيف كان استقبال الغرب الإسلامي لهذا العلم، ولن نجد أفضل من تلميذ ابن رشد الحفيد فيلسوف قرطبة يوسف بن محمد بن طملوس، في تصوير حالة الثقافة المغربية الأندلسية وكيف استقبل الغرب الإسلامي علوم الإسلام.

    كيف استقبل الغرب الإسلامي علوم الإسلام؟.

    نص فريد لابن طملوس تلميذ ابن رشد فيلسوف قرطبة.

          يقول أبو الحجاج يوسف بن محمد بن طملوس(2) في كتابه المدخل لصناعة المنطق حول استقبال أهل الأندلس للعلوم على اختلافها  وهو يمهد للتأليف في علم يجهله أهل الأندلس وهو صناعة المنطق: “إن أهل هذه الجزيرة أعني جزيرة الأندلس عندما دخلها المسلمون في أيام بني أمية،إنما كانت تحتوي على قوم وطوائف من العرب والبرابر ومن استقر فيها من مصالحة النصارى، وكل هؤلاء لم يكن عندهم علم وإنما وصلهم من العلم ما اضطروا إليه في الأحكام ونقل إليهم من التابعين وتابعي التابعين رضي الله عنهم من فروع المسائل فحفظوها ولكون الناس محتاجين إليها ،بسبب الأحكام عظم حاملوها وجل مقدارهم وصار الحاملون لهذه المسائل عند العامة علماء بإطلاق؛ وظنت العوام وأرباب المسائل أن هذا هو العلم الذي يجب أن يطلب ولم يظهر لهم علم سواه فكانت الرياسة في ذلك الزمان بهذا العلم واعتقدوا مع ذلك أن هذا العلم هو العلم الحق؛وأن ما اتصل بهم من المسائل عن الأئمة التي استنبطوها أنها من عند الله تعالى لكونهم إنما قبلوها عن عدل عن الإمام الذي قلدوه عن رسول الله- –rعن الله تعالى،وكان ما يتصرف في المسائل في أول الأمر على مذهب الأوزاعي ثم انتقلوا إلى مذهب مالك بن أنس رضي الله عنه،عن جميعهم فغدوا بمحبة هذا العلم والشغف به ونشأوا على تعظيم أهله واعتقاد صدقهم وبغض مخالفيه وذلك أنهم لما كانوا يعتقدون فيه أنه الحق وأنه من عند الله اعتقدوا في مخالفيه الكفر والزندقة، ولما امتدت الأيام وسافر أهل الأندلس إلى المشرق ورأوا هناك العلماء، وأخذوا عنهم المذاهب أعني مذاهب الأئمة المشهورين وكتب الحديث وانقلبوا إلى الأندلس بما أخذوه عن شيوخهم وما جلبوه

    من المسائل الغريبة رأوا (كذا) علماء الأندلس-أن ما أتى به هؤلاء الداخلون هو مخالفته الحق الذي جاء به الرسول عن الله تعالى فاعتقدوا لذلك في هؤلاء الواصلين من المشرق بعلم المذاهب المنسوبة إلى الأئمة وبعلوم الحديث أنهم كفار زنادقة وقرروا ذلك عند العوام وعند السلطان وقاموا في طلب دمائهم وهتكهم نصرة لدين الله تعالى على زعمهم.

          وأعظم من امتحن على أيديهم من أفاضل العلماء ولقي كل مكروه منهم بقي بن مخلد وكادت نفسه تذهب وتمزق كل ممزق لولا الأمير في ذلك الوقت فإنه ثبت في أمره وطالع ما عنده فاستحسنه وكان من جملة الذي أتى به من علم الحديث مسند ابن أبي شيبة فأمر الأمير بمطالعة ما عنده والأخذ عنه فانصرف الناس إلى بقي قليلا قليلا وأخذوا عنه الحديث وما نقل عن الأئمة وطالت الأيام فعاد ما كان منكرًا عندهم مألوفًا وما اعتقدوه كفرًا وزندقة إيمانًا ودينًا حقًّا.

          ودانوا بهذا مدة ودأبوا عليه إلى أن اتصل بهم علم أصول الدين، فاعتقدوا فيه ما اعتقدوه أولا في مذاهب الأئمة من أنه كفر وزندقة، ولذلك قال القحطاني، يا أشعرية يا زنادقة الورى… فعذ من القوم الذين هم أهل السنة والناصرون لدين هذه الملة، كفارًا وزنادقة، ثم نسوا أيضًا بهذا المذهب أعني علم الأصول. ودرجتهم الأيام إلى أن طالعوه وتمهروا فيه حتى كان فيه منهم أئمة وعلماء، ولكن بقي في نفوسهم أرباب المسائل أعني أهل الفروع استنكارًا لذلك إلى قريب من زماننا هذا، فإن ذلك الاستنكار لم ينتسخ من نفوسهم بالكلية كما استنسخ استنكار المنكرين لعلوم الحديث قبل ذلك ولكن صار هذا الحامل لهذا العلم آمنًا منهم في نفسه وماله متكلمًا بما شاء من علمه يملي فيه غير مترقب ولا خائف. فصار هذا العلم، وعلم الحديث ومذاهب الأئمة ومسائل الفروع كل ذلك دين الله تعالى، يجب الإيمان به والعمل بمقتضاه ، بعد أن كان فيه ما كان.

          ولما امتدت الأيام وصل إلى هذه الجزيرة كتب أبي حامد الغزالي، متفننة فقرعت أسماعهم بأشياء لم يألفوها ولا عرفوها، وكلام خرج به عن معتادهم من مسائل الصوفية وغيرهم من سائر الطوائف الذين لم يعتد أهل الأندلس مناظرتهم ولا محاورتهم فبعدت عنه قبوله أذهانهم ونفرت عنه نفوسهم، وقالوا إن كان في الدنيا كفر وزندقة، فهذا الذي في كتب الغزالي، هو الكفر والزندقة، وأجمعوا على ذلك، واجتمعوا للأمير إذْ ذاك وحملوا على أن يأمر بحرق هذه الكتب المنسوبة إلى الضلال بزعمهم، وعزموا عليه في ذلك حتى أجابهم إلى ما سألوه منه فأحرقت كتب الغزالي، وهم لا يعرفون ما فيها، وخاطب الأمير إذْ ذاك جميع أهل مملكته يأمرهم بحرقها ويعلمهم أنه هو الذي أدَّى إليه نظر العلماء، وقرئت مخاطبته على المنابر وشنع الأمر بذلك تشنيعًا عظيمًا، وامتحن من كان عنده منها كتاب، وخاف كل إنسان على نفسه أن يرمى بأنه قرأ منها كتابًا
    أو اقتناه، وكان في ذلك من الوعيد ما لا مزيد عليه، وأشهر من امتحن في هذه الثورة أبو بكر بن العربي رحمه الله، فإنه صلى بحرها ثم عصمه الله بعد عظيم وفيه معنى قول القائل:
    إن ينج منها أبو نصر فعن قدر.

    ثم لم تكن تمتد الأيام إلا قليلاً، وجاء الله بالإمام المهدي رضي الله عنه فبان به للناس ما كانوا قد تحيروا فيه، وندب الناس إلى قراءة كتب الغزالي رحمه الله وعرف من مذهبه أنه يوافقه، فأخذ الناس في قراءتها، وأعجبوا بها وبما رأوا فيها من جودة النظام والترتيب الذي لم يروا مثله قط في تأليف، ولم يبق في هذه الجهات من لم يغلب عليه حب كتب الغزالي، إلا من غلب عليه إفراط الجمود من غلاة المقلدين، فصار قراءتها شرعًا ودينًا بعد أن كان كفرًا وزندقة.

          فلما رأيت هذا الذي ذكرته وما جرى عليه أمر الناس في القديم والحديث من إنكارهم أولا ما ألفوه واستحسنوه آخرًا، قلت في نفسي ولعل صناعة المنطق، هكذا يكون حكمها، تنكر أولا، وتستعمل آخرًا وليس هذا ببدع في حقها، إذْ لها التأسي في ذلك بسائر العلوم.

    والغرض من الدرس المنطقي من خلال علمين كبيرين من أعلام الجزائر في العصر الوسيط ومطلع العصر الحديث، محمد بن يوسف السنوسي، وعبد الرحمن الأخضري، مجال هذه المحاولة المحفوفة بالمزالق المنهجية ومناهج المؤرخين التي تعتمد الجمع والتوصيف أكثر من النقد والتحليل في مسائل علوم العقل والفكر خاصة.

    **التمهيد للثورة المنهجية لأشاعرة الغرب الإسلامي**

          لقد اكتسب الدرس الأصولي أولا مدرسة متكاملة هي المدرسة الأشعرية ممثلة في أقطابها المشارقة، الأشعري، الأسفريني، الباقلاني المالكي الواسطة الأولى لأقطاب المغاربة، أبي عمران الفاسي ، أبي الحسن القابسي، المرادي القيرواني، وتلاميذه والضرير(أبو الحجاج يوسف بن موسى الكلبي السرقسطي (ت520هـ/1126م) صاحب المنظومة الشهير”(التنبيه والإرشاد في علم الاعتقاد)وغيره، وعلم الدرس الأصولي الأندلس الباجي، ثم أخيرًا سفير الثقافة المشرقية إلى الغرب الإسلامي محمد بن العربي المعافري صاحب العواصم من القواصم، ومثل تيار الأشاعرة بالغرب الإسلامي مجموعة من الأسماء اللامعة في الفقه وأصوله ومنهم محمد بن خلف بن موسى الإلبيري وهو من المتكلمين المتحققين، وعبد الحق بن محمد بن هارون السهمي القرشي الصقلي، ومحمد بن علي التميمي المازري الفقيه النظار(536هـ/).وبقيت إلى هذا العهد العقيدة الرسمية قبل قيام دولة الموحدين، كانت هي عقيدة أهل التسليم والتفويض، ولقد ارتبطت هذه العقيدة بدخول المذهب المالكي، وتفشت وانتشرت بانتشاره وتفشيه، وعندما قامت دولة المرابطين بقي المذهب العقدي لهذه الدولة هو مذهب أهل التسليم والتفويض، وكان من شأن هذا المذهب أن يجعل سكان المغرب” بمعزل عن أتباعهم في التأويل، والأخذ برأيهم فيهم إقتداء بالسلف في ترك التأويل، وإقرار المتشابهات كما جاءت، حسب تعبير العلامة عبد الرحمن بن خلدون(4).وبالجملة فإن على المتمسكين بالعقيدة الأشعرية أن يتسلحوا بالأدوات المنهجية الناجعة، وكان من موجبات ترسيم المذهب الأشعري بالغرب الإسلامي اتخذ طابعًا سياسيا فقد كان يعني في هذه المرحلة بالذات القضاء على دولة المرابطين السلفية، التي كرست عقيدة أهل السنة والسلف عقيدة رسمية لها.ولأجل هذا فقد أخذت عملية نشر المذهب الأشعري في هذه الفترة طابع المعارضة النظرية أولا.

    أجل فقد كانت المعارضة السياسية لمرابطين عرفت أوجهاً متعددة ومن أبرزها المعارضة النظرية وهي معارضة تقوم على اختيار عقيدة مخالفة ومعارضة للعقيدة الرسمية لدولة المرابطين، واتهامهم بالتجسيم والتشبيه تبعًا لذلك، والتشهير بهم، وتشويه سمعتهم العقدية وإسقاطهم في الكفر لأنهم لا يوحدون الله ولا ينزهونه التنزيه المطلوب، فكانت هذه معارضة النخبة من أولئك الذين كرسوا مجهوداتهم الفكرية في تثبيت وترسيم هذه العقيدة الجديدة ويتعلق الأمر بمجموعة كبيرة من المفكرين نذكر منهم على سبيل المثال:أبو الحجاج الضرير والمهدي بن تومرت وأبو بكر بن العربي وأبو عمرو عثمان السلالجي(574هـ)(5).

        وأصبحت الأشعرية وأعلامها موضع سؤال أمير المسلمين علي بن يوسف،حيث كتب إلى
    ابن رشد الجد من مدينة فاس يسأل عن الأشعرية ومن انتحل طريقتهم وسمى له فيه جماعة منهم.ونص السؤال:ما يقول الفقيه القاضي الأجل الإمام الأوحد أبو الوليد وصل الله تسديده وتوفيقه، ونهج إلى كل صالحة طريقه، في الشيخ أبي الحسن الأشعري، وأبي إسحاق الأسفريني، وأبي بكر الباقلاني، وأبي بكر بن فورك، وأبي المعالي وأبي الوليد الباجي،ونظرائهم ممن ينتحل علم الكلام، ويتكلم في أصول الديانات،ويصنف في الرَّدِّ على أهل الأهواء. أهم أئمة إرشاد وهداية، أم هم قادة حيرة وعماية؟ وما تقول في قوم يسبونهم، وينتقصونهم، ويسبون كل من ينتمي إلى مذهب الأشعرية، ويكفرونهم ويتبرؤون منهم، وينحرفون بالولاية عنهم ، ويعتقدون أنهم على ضلالة وخائضون في جهالة؟ ماذا يقال لهم، ويصنع بهم، ويعتقد فيهم؟ أيتركون على أهوائهم أم يكف على غلوائهم؟ وهل ذلك جرحة في أديانهم ودخل في إيمانهم؟ وهل تجوز الصلاة وراءهم أم لا؟ بين لنا مقدار الأئمة المذكورين، ومحلهم من الدين، وأفصح لنا عن حال المنتقص لهم والمنحرف عنهم، وحال المتولي لهم والمحب فيهم.

          فأجاب رحمه الله على ذلك بهذا الجواب ونصه من أوله إلى آخر حرف فيه” تصفحت السؤال ووقفت عليه، وهؤلاء الذين سميت من العلماء أئمة خير وهدى، ممن يجب بهم الإقتداء ، لأنهم قاموا بنصر الشريعة، وأبطلوا شبه أهل الزيغ والضلالة، وأوضحوا المشكلات، وبينوا ما يجب أن يدان به من المعتقدات فهم لمعرفتهم بأصول الديانات، العلماء على الحقيقة لعلمهم بالله عز وجل، وما يجب له، وما يجوز عليه، وما ينتفي عنه، إذْ لا تعلم الفروع إلا بعد معرفة الأصول، فمن الواجب أن يعترف بفضائلهم، ويقر لهم بسوابقهم.فهم الذين عنى النبي عليه السلام-والله أعلم-بقوله:“يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين” فلا يعتقد أنهم على ضلالة وجهالة إلا غبي جاهل أو مبتدع زائغ عن الحق مائل، ولا يسبهم، وينسب إليهم خلاف ما هم عليه إلا فاسق.

    جاء في وصية أبي الوليد الباجي لولديه حول علم الكلام فقال:” وإياكما وقراءة شيء من المنطق وكلام الفلاسفة، فإن ذلك مبني على الكفر والإلحاد، والبعد عن الشريعة والإبعاد” والمراد هنا من علم المنطق المشوب بكلام الفلاسفة وعقائدهم، أما المنطق نفسُهُ مجردًا عن هذه العقائد فعلم نافع ولا شك ويلزم طالب العلم درسُه وفهمه، فهو مقدمة لكل العلوم شرعية وغيرها(7).

    والحقيقة أن الجو لم يكن مهيئًا لأشاعرة الغرب الإسلامي كي يبسطوا سلطاتهم وينشروا مبادئ مذهبهم بسهولة، بل إنهم وجدوا مواجهة قوية ومنظمة، فلم يكن المذهب السابق يعدم منظريه والمدافعين عنه، فهناك لائحة طويلة بمجموعة ممن كانت لهم اليد الطولى في الدفاع عن هذا المذهب والاستماتة في ذلك ومنهم: ابن رشد الجد والقاضي ابن حمدين وابن أبي زمنين، وعبد الرحمن بن عتاب وغيرهم كثير.إذْ كلهم كرسوا مجهوداتهم الفكرية للدفاع عن عقيدة أهل التسليم والتفويض، والتصدي للأشاعرة ما وسعهم في ذلك جهدهم، وحتى تتضح أمامنا الصورة فإن نظرة عابرة على عقيدة عرفت شهرتها في هذه الفترة وزامن ظهورها في هذه المرحلة من الصراع المحتدم بين المذهبين، ويتعلق الأمر بعقيدة”شفاء الصدور”لعبد الرحمن بن عتاب(520هـ/1126م)وهي عقيدة متضمنة في كتابه”شفاء الصدور في الوصايا والمواعظ، والتذكير وجمل من الفرائض والفضائل والقرب إلى الله عز وجل والوسائل”(8).والمتتبع لهذه الكتاب يرى أن ابن عتاب ظل وفيا لمذهبه في الاعتقاد لمنهجه في الاستدلال، وهذا بنصوص من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين، أو أقوال رجال المذهب المالكي، مع الابتعاد المطلق عن الاستدلال العقلي، أو قياس الغائب على الشاهد أو التأويل أو ما أشبه ذلك من الأمور التي تميز منهجية خصومهم الأشاعرة، وابن عتاب وأضرابه ممن اشتهروا في هذه الفترة، ومع فقهاء قرطبة الذين يشكلون السلطة العلمية والفقهية وعلى رأسهم القاضي الشهير ابن حمدين هم ممن أفتوا بحرق كتاب الإحياء للغزالي، وهو الكتاب الذي أسقط دولة المرابطين وأقام دولة الموحدين(9).

    وتبرز شخصية الضرير (أبو الحجاج يوسف بن موسى الكلبي السرقسطي(ت520هـ/1126م) من خلال منظومته التعليمية، ومحاورها المعروفة هي التأويل العقلي الذي لا يخرج عن موقف الأشاعرة في التأويل، ووضع شروطًا صارمة في قضايا استدلال الشاهد على الغائب، فإذا خرج عن هذه الشروط اعتبر باطلا، وتحدث عن النبوات والإمامة وغيرها، وظلت منظومة الضرير”التنبيه والإرشاد” مجال الدرس المنطقي الأصولي بالغرب الإسلامي وكثر شراحها إلى القرن التاسع الهجري أي إلى عصر الظاهرة العجيبة محمد بن يوسف التلمساني صاحب العقائد وأم البراهين وصغرى الصغرى وغيرها، والشخصية الثانية التي تركت أثرًا كبيرا في ترسيم المذهب الأشعري هو الثائر الموحدي محمد بن تومرت السوسي صاحب المرشدة الذي رسخ المذهب وأطلق عنان العمل بقواعد الأشاعرة الأصولية في الاعتقاد، أما آراؤه الشيعية أو غيرها فإن تأثيرها على مسيرة الفكر الأشعري بالغرب الإسلامي ظل مغمورًا وباهتًا، حتى رفض الساسة من دولته هذه الأفكار وتمردوا عليها أمثال المنصور، والمأمون، والرشيد وصرحوا برفضهم للميول الشيعية لمهدي الموحدين وبخاصة للقول بالمهدوية والعصمة، ظلت عملية الرفض والإنكار متوالية في أوساط الساسة والمفكرين الكبار حتى صار الحكم على ابن تومرت بالضلال بداهة عند أشاعرة الغرب الإسلامي.

    وعلى الرغم من صغر حجم عقيدة المرشدة(10) .فإنها لاقت اهتمامًا كبيرًا في الوسط الأشعري لأنهم كانوا يرونها عقيدة تعكس أشعرية المهدي بن تومرت، فقد أجمعت الأئمة على حب هذه العقيدة ولا غير، وإنها مرشدة رشيدة لم يترك المهدي أحسن منها وسيلة، وهذا هو السبب الذي جعل مجموعة من الشارحين يتهافتون على شرحها في فترات زمنية مختلفة وفي أماكن من الغرب الإسلامي متباينة من الأندلس والمغرب والجزائر، وتونس وليبيا والسودان، ومن أهم هذه الشروح:

    1.شرح أبي عبد الله محمد بن خليل السكوني الإشبيلي نزيل تونس وهو شرح صغير اعتمد فيه احبه على شرح متن المرشدة شرحًا أشعريا مركزًا، قصد منه تأكيد أشعرية المرشدة، ومن خلالها تأكيد الفكر الأشعري في أذهان القارئين لهذا الشرح.

    2.شرح محمد بن إبراهيم بن عباد التلمساني(ت.792هـ) وعنوانه الدرة المشيدة في شرح عقيدة المرشدة.

    3.شرح أبي عبد الله بن يوسف الخراط على مرشدة ابن تومرت وضاع هذا الشرح عام 756هـ حين دخل النصارى إلى طرابلس الغرب، ومزقوا هذا الشرح وعاثوا في الأرض فسادًا.

    4.شرح أبي عبد الله محمد بن أبي العباس ابن إسماعيل الأموي المعروف بابن النقاش وعنوانه”الدرة المفردة في شرح عقيدة المرشدة”(11).

    لقد كان المهدي بن تومرت في حركته الاجتماعية والسياسية داعية موهوب وله آراء في مجال منهج التفكير الشرعي، وأخرى في مجال الفهم العقدي، وثالثة في مجال الأحكام الفقهية، كما كانت له تطبيقات عملية في مجال السياسة والاجتماع(12).

    ظاهرة محمد بن يوسف السنوسي وهيمنته على سلك التعليم
    والدرس الأصولي بالغرب الإسلامي

    لقد تميز عصر السنوسي بنجاح الفكر الأشعري في مستويات عديدة، ونجح فقهاء نظار في ربط فن المنطق بالتخريج الفقهي، وقد مثل كتاب الحدود لابن عرفة الورفجومي نقطة تحول كبيرة عند علماء الفقه والأصول شبيهة بما وجده كتاب الإرشاد للجويني عند علماء الغرب الإسلامي من القبول والتفنن في شرحه ونظمه كما فعل الضرير السرقسطي في منظومته التعليمية التنبيه والإرشاد”، كما قام المازري بتقعيد وشرح برهان الأصول للجويني من ذاكرته، وهي دلالة على عمق الجويني في الاعتماد على كبار الأشاعرة(13)

    إن المظهر الذي ظهرت به عقائد السنوسي في هذه المرحلة بوأها مكانة عالية في عملية تعليم العقيدة الأشعرية، وتكريسها عقيدة رسمية للبلاد، وذلك نظرًا لبساطة مضامينها ومراعاتها للشروط الموضوعية لهذه الفترة، اجتماعيا ، وفكريا، فكانت بحق مرآة تعكس مستوى التطور العقدي الذي عرفه الغرب الإسلامي في هذه المرحلة والذي طبعه تقهقر وتراجع نوعي، إذ ما قورن بالمرحلة السابقة لا سيما في مرحلة الترسيم والتغلغل، فأصبحت عاد السنوي إلزامية في المدارس والجوامع وقام المدرسون بتكريسها عن طريق تدريسها للغار والكبار ، وكانت الصغرى إلزامية فتلقن للصغار لحفظها عن ظهر قلب، وهذا دليل على هيمنة هذه العقيدة بالضبط على النظام التعليمي بالغرب الإسلامي، لم يسبق لعقيدة أن مارستها فيما قبل.

    وأصبح السنوسي ظاهرة في كل الغرب الإسلامي وفي العالم السني الأشعري حتى غدت المرجعية الكلامية وينتصر لها الشراح إذا اختلفوا في أمر يخص علوم التوحيد.

    ويمكن القول إجمالا أن كل ما كان يحوم حول العقيدة الأشعرية وتعليمها وتكريسها في هذه المرحلة كان يجد مرجعيته في أقوال السنوسي وتوجهاته، ولهذا السبب أخذ هذا الرجل صفة الإمام من طرف جميع من جاء بعده وهذه صفة لا يأخذها في المذهب الأشعري إلا من وصل مرتبة عالية في الإطلاع والاجتهاد داخل المذهب(14).

    كلمة ختام حول الدرس العقدي وهيمنة السلك السنوسي

    لقد رأينا سابقًا أن الإمام السنوسي أكد على ثابت أشعري مغربي هو”نبذ التقليد، ووجوب النظر العقلي في العقائد على العموم، وتعميم المعرفة الكلامية على مجموع أفراد المجتمع عامتهم وخاصتهم واعتبار ذلك شرطا أساسيا في الإيمان، وجاء من جاء بعده في هذه المرحلة ليسير في نفس الاتجاه، وكان من شأن ذلك أن يخلق نقاشات كلامية، تقارعت فيها الحجج والأدلة، وتباينت في تفاصيلها الأفهام والآراء، ولعل أحسن مثال يمكن أن يعكس بوضوح مدى ما عرفته هذه النقاشات من حرارة عالية حول معنى كلمة الإخلاص، وبنفس عالة هو مثال النقاش الذي دار واحتدم في القرن العاشر بفاس بين ثلاثة من مشايخ النظر في هذه المرحلة وهم أبو عبد الله محمد بن علي الخروبي الطرابلسي نزيل الجزائر(963هـ)(15) وأبو عبد الله محمد بن أحمد البستتني(959هـ) وأبو محمد عبد الله الهبطي(963هـ) حول كلمة الإخلاص”لا أله إلا الله” و ما اصطلح على تسميته بنقاش الهيللة، أو كلمة التوحيد ، أو الكلمة المشرفة(16).

         وخلاصة ما نقول حول هيمنة الدرس الأصولي والعقدي في هذا العصر لأن محمد بن يوسف السنوسي(17) معلما من معالم تطور المذهب الأشعري في الأصول، وما ألفه في هذا المجال، خير دليل على ذلك فكتابه أم البراهين، لا يشد انتباه الباحث برأي طريف، أو فكرة جديدة، أو طرح جديد لقضية من قضايا الأصول، وإنما بالمنهج المدرسي الذي اتبعه السنوسي باقتدار، وأصبح علامة من علامات الفترة التاريخية التي عاشها السنوسي، أو سبقته بقليل، وما لحقها من فترات، كما أن مختصر السنوسي في المنطق يعد ظاهرة عند معاصريه في اختصار هذا الفن، وما يدل على أهمية مختصر السنوسي في الدرس المنطقي إضافة إلى هيمنة عقائد السنوسي دون مبالغة أن المختصر كان مجال اختصار وشرح العلماء بتلمسان وفاس فقد قام عبد الرزاق بن حمادوش الطبيب الرحالة الجزائري بشرحه واختصاره في رسالة بعنوان “الدرر على المختصر”، وكان ابن حمادوش قد قرأ مختصر السنوسي حينما كان بالمغرب على الشيخ أحمد بن المبارك، وأجازه به، كما صححه في الجزائر على العالم المغربي أحمد الورززي عند زيارة هذا الأخير للجزائر سنة 1159هـ، وقد أعطاه الورززي شهادة بذلك تدل على براعة ابن حمادوش في معالجة هذا الموضوع(18).

    لم يعد المفكرون الإسلاميون في هذه الفترة همهم الجديد، أو التجديد، وإنما أصبح همهم في المحافظة على القديم، كما وصل إليهم، كما استقر على يد المفكرين الأوائل الذين صاغوا المذهب الأشعري صياغة كلية، وبلغ نضجه وتماسكه وقوته مبلغًا جعل اللاحق لا يفكر إطلاقًا في الإضافة، بقدر ما يفكر في الطرق التي بها يحافظ على استمرارية هذا القديم، وتبليغه للأجيال القادمة(19).

    **المنطق والدرس الأصولي كما انتهى عند عبد الرحمن الأخضري(920-953هـ)**

    عاش الأخضري في القرن العاشر، وكان العصر يعرف بالتحولات الكبرى، وهذا العصر عصر انحطاط كما أشار هو نفسه في السلم المرونق، قال:

    وقل لمن لم ينتصف لمقصدي *** العذر حق واجب للمبتدئ

    ولبني إحدى وعشرين سنة *** معذرة مقبولة مستحسنة

    ولا سيما في عاشر القرون *** ذي الجهل والفساد والفتون

    والسلم يمثل المبادئ الأساسية في المنطق، وبدأ الأخضري بتعريف هذا العل فقال إنه آلة قانونية  تعصم مراعاتها من الخطأ في الفكر، وبعد ذلك أشار إلى الكتاب والسنة وسلامة العقل وقد ردَّ على الرافضين لفن المنطق بدعوى أنه يحث على الإلحاد زاعمين أن كل من تمنطق تزندق، ثم تناول أنواع العلم الحديث، وأنواع الدلالة الوضعية وهي علاقة المطابقة ودلالة الطعن ودلالة الالتزام، وقد اعتمد عبد الرحمن الأخضري في كتابه السلم المرونق على المؤلفات المتداولة في الثقافة العربية منها”إيساغوجي” لفرفريوس،(شرح أرسطو) وكتاب النجاة لابن سينا، والمستصفى للغزالي والتعريفات للجرجاني ومختصر السنوسي في المنطق، وبسط المعاني وشرح المصطلحات قصد تقريبها من المتعلمين، ولم يدع التجديد والإبداع وإنما أراد أن يعرف بالقضايا الكبرى وأن يحللها للمبتدئين، وكان غرضه في ذلك كله التعليم في الزوايا والمعاهد والمساجد إلى أن أصبح كتاب السلم من المتون المقررة في جامع الزيتونة والجامع الأزهر وغيرهما في إفريقيا والهند(20).

    لقد كان العصر عصر الكوارث والمحن وزمن التخلف وغياب العلماء، حيث انقرض العلماء ولم يبق فيه إلا حثالة الحثالة وغلبت العجمة على قلوب الأنام حتى كاد العلم ينقرض بانقراض أهله(21).

    يقول الدكتور أبو القاسم سعد الله مقيما حياة عبد الرحمن الأخضري ولم يدع الأخضري أثناء حياته كرامة، ولا كشف ستر ولا إدراك علم الظاهر والباطن، وإنما كان عالما عاملا يؤلف المتون ويشرحها ويجمع الكتب ويفهمها ويجلس للدرس ويخرج التلاميذ، شأن العلماء الصالحين.

    لقد كان الأخضري يملك عقلا رياضيا أكثر منه عقلا صوفيا يميل إلى الغموض والروحانية.قال في القدسية والتي هاجم فيها الدجاجلة من المتصوفة، قال الأخضري”

    هذا زمان كثرت فيه البدع *** واضطربت عليه أمواج الخدع

    وقال أبو زيد عبد الرحمن الأخضري في متصوفة عصره كما نقلها صاحب منشور الهداية من قدسيته(22).

    واعلم بأن الخارق الرباني *** لتابع السنة والقرآن

    والفرق بين الإفك والصواب *** يُعرف بالسنة والكتاب

    والشرع ميزان الأمور كلها *** وشاهد لفرعها وأصلها

    والشرع نور الحق منه قد بدا *** وانفجرت منه ينابيعُ الهدى.

    لم يكن الأخضري من دعاة التصوف بل كان بمقياس عصرنا مصلحًا ناقمًا على الدجاجلة، لهذا وجد شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون في القدسية ما يشفي الغليل في أدعياء العلم والولاية من الجهلة والمشعوذين، والقدسية هي التي قام الحسين الورتلاني بشرحها وتدريسها(23).

    ومن الواضح أن الأخضري قد أثر بعلمه وسلوكه وتعففه في الأجيال اللاحقة، كما أن الدرس المنطقي والدرس اللغوي والنقد الموجه للدجاجلة من المشعوذين هو الذي طبع سيرة عبد الرحمن الأخضري فغدا علمًا من أعلام القرن العاشر، وانتشرت مختصراه ومنظوماته المنطقية غيرها في المشرق والمغرب، وطبع التعليم الأزهري والتعليم بالزيتونة بطابعه الخاص الذي يعبر عن سمو أخلاق عالم لم يعش إلا 33 سنة كما يذهب إلى ذلك معظم الباحثين وهو لا يزال في سن العطاء.

    ** ضميمة **

    متن صغرى صغرى الصغرى

    لأبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي(895هـ)

    قال الشيخ الإمام السنوسي

    اعلم أن مولانا جل وعز واجب الوجود، والقدم والبقاء، مخالف لخلقه، قائم بنفسه غني عن المحل والمخصص ،واحد في ذاته، وصفاته وأفعاله.

    وتجب له القدرة، والإرادة، والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام، وكونه تعالى قادرا ومريدا وعالما وحيا وسميعا وبصيرا ومتكلما.

    و يستحيل عليه جل وعز العدم،والحدوث وطرو العدم والمماثلة للحوادث، والافتقار إلى المحل والمخصص والشريك وكذا يستحيل عليه جل وعز، العجز والكراهة والجهل والموت والصمم والعمى والبكم.

    ويجوز في حقه تعالى فعل كل ممكن أو تركه.

    والدليل على وجوده تعالى حدوث العالم.و لو لم يكن قديما لكان حادثا.ولو لم يكن باقيا لكان فانيا.ولو لم يكن مخالفا لخلقه لكان مثلهم. ولولم يكن قائما بنفسه لاحتاج إلى المحل والمخصص .ولو افتقر إلى محل لكان صفة.ولو احتاج إلى مخصص لكان حادثا .ولو لم يكن أحدا لكان مقهورا .وهو القاهر فوق عباده .ولو لم تجب له تعالى القدرة و الإرادة والعلم والحياة لما كان شيء من خلقه.لو لم يتصف بالسمع والبصر والكلام لكان ناقصا. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

    ولو لم يكن فعل الممكنات و تركها جائزا لانقلبت الحقائق .وقلب الحقائق ،عليه تعالى مستحيل .

    وأما الرسل عليهم الصلاة والسلام فيجب في حقهم الصدق والأمانة والتبليغ و يستحيل عليهم الكذب
    والخيانة والكتمان.

    ويجوز في حقهم عليهم الصلاة والسلام ما يجوز في حق سائر البشر ، لكن مما لا يؤدي إلى نقص في مراتبهم العليا كالمرض و نحوه.

    والدليل على صدقهم المعجزات، ولو لم يكونوا أمناء لكانوا خائنين، ولو لم يبلغوا لكانوا كاتمين، وذلك محال.

    ودليل جواز الأغراض البشرية عليهم مشاهدة وقوعها بهم لأهل زمانهم ونقلت إلينا بالتواتر(24)

    _____________________

    الإحالات

    (*)مداخلها شارك بها الباحث في ملتقى بسكرة عبر العصور، أيام 21-22 -23 ديسمبر 2004م.

    (1)-د.عبد المجيد عمر النجار، فصول في الفكر الإسلامي بالمغرب، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1992م.ص:107.

    المازري (أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي(536هـ)، إيضاح المحصول من برهان الأصول، دراسة وتحقيق الأستاذ الدكتور عمار الطالبي، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 2001م.ص:251.

    (2)- ابن خلدون، المقدمة، النسخة المحققة، بيروت، دار الفكر، 1422هـ/2002م.ص : 488.

    (3)- ابن طملوس، أبو الحجاج يوسف بن محمد (تـ620هـ/1223م)كتاب المدخل لصناعة المنطق(الجزء الأول كتاب المقولات، وكتاب العبارة) وقف على طبعه ميكائيل آسين بلاصيوس السرقسطي، مجريط، مطبعة الأبيرقة، مدريد سنة 1916 المسيحية.ص ص: 9-13.

    (4)-الأستاذ يوسف احنانة، تطور المذهب الأشعري في الغرب الإسلامي، المملكة المغربية، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1424هـ/2003م.ص:79.

    (5)- د.محمد الأمين بلغيث، الحياة الفكرية بالأندلس في عصر المرابطين، المجلد الأول، أطروحة دكتوراه الدولة مخطوطة، إشراف أ.د.عبد الحميد حاجيات، قسم التاريخ، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة الجزائر، 1423-1424هـ/2002-2003م.ص:260.

    (6)- ابن رشد، فتاوى ابن رشد، تقديم وتحقيق وجمع وتعليق، د.المختار بن الطاهر التليلي، مسألة رقم:265. ص:943-945.انظر المسألة رقم 189 أيضًا في نفس الموضوع ص:802.-804.انظر نفس النازلة والإجابة عنها عند البرزلي ، نوازل البرزلي،القسم الرابع،ص: 233وجه.مسائل أبي الوليد ابن رشد(الجد) تحقيق التجكاني، الجزء الأول، مسألة رقم:153.ص:716 وما بعدها.

    (7)- ابن طملوس، المدخل، ص:13 وما بعدها، أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي(474هـ) وصية الإمام الحافظ أبي الوليد الباجي لولديه رحمهم الله أجمعين،اعتنى بها جلال علي الجهان، بيروت، مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزع،1416هـ/1996م.ص:38 هامش رقم:2.

    (8)-توجد نسخة مخطوطة من هذا الكتاب بخزانة يوسف بمراكش تحت رقم 461. والنسخة مع الأسف كما وصفها الباحث يوسف أحنانة غير مرقمة كما أن أوراقها غير مرتبة مما يعسر التوثيق بصفحاتها وأرقامها.انظر: أحنانة، تطور المذهب الأشعري في الغرب الإسلامي، المرجع السابق، ص:81 هامش رقم:5.

    (9)- د.محمد الأمين بلغيث، الحياة الفكرية بالأندلس في عصر المرابطين، المجلد الأول،ص:255 وما بعدها.

    (10)-أبو عبد الله محمد بن خليل السكوني، شرح مرشدة ابن تومرت، تحقيق محمد أحنانة، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1993م.عمر السكوني، عيون المناظرات، تحقيق المرحوم الدكتور سعد غراب، تونس، منشورات الجامعة التونسية، 1976م.ص:290.

    (11)- يوسف أحنانة، تطور المذهب الأشعري في الغرب الإسلامي، المرجع السابق، ص:93.

    (12)-عبد المجيد عمر النجار، فصول في الفكر الإسلامي بالمغرب، :85.

    فارس بواز، دراسة في فكر المهدي بن تومرت الزعيم الروحي والسياسي لحركة الموحدين، دمشق، دار حازم،2001م.ص”:91.

    (13) -:التنبيه الإرشاد منظومة كاملة للمفكر الأشعري أبي الحجاج محمد بن موسى الكلبي الضرير السرقسطي المراكشي، وهي رجز في 1600 بيت كلها على عقيدة الأشعري، ويذهب بعض الناس إلى أنه نهج فيها نهج أبي المعالي الجويني في كتاب الإرشاد، أو أنه حاكاه بالنظم والرجز، بل هناك من قال بنظمه، والحقيقة كما ذهب إلى ذلك من قارن بين الرجز والكتاب يجد فروقًا واضحة، علاوة على أن هناك زيادات واضحة، والصحيح أن الضرير سار على تنظيم قريب من التنظيم الذي نظم به الجويني مضامين كتابه الإرشاد لأن الكتاب كانت له سلطة معرفية كبيرة لكن هذا لا يعني أنه نهج نفس نهجه القد بالقد. أحنانة، تطور المذهب الأشعري في الغرب الإسلامي، المرجع السابق، ص:83. المازري، إيضاح المحصول من برهان الأصول، ص:27.(مقدمة المحقق).

    (14)- يوسف أحنانة، تطور المذهب الأشعري في الغرب الإسلامي، المرجع السابق، ص:207.

    (15)-محمد حسين القذافي، حياة أبي عبد الله الخروبي في طرابلس وتونس والجزائر والمغرب(أعمال ندوة التواصل الثقافي بين أقطار المغرب العربي) ليبيا، كلية الدعوة الإسلامية، 1429 من وفاة الرسول1998 إفرنجي، ص:249.

    (16)- أبو عبد الله السنوسي، شرح أم البراهين في علم الكلام، تحقيق وتعليق مصطفى محمد الغماري، الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب، 1989م.ص:80 وما بعدها.

    (17)-انظر ترجمة وافية للسنوسي.محمد بوشقيف، العلوم الدينية في بلاد المغرب الأوسط خلال القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي(9هـ/15م) مذكرة ماجستير إشراف الأستاذ الدكتور عبد الحميد حاجيات، قسم التاريخ، جامعة وهران السانية، 1425هـ15 ديسمبر 2004م.ص:166-169.

    (18)- أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزار الثقافي(1500-1830)،الجزء الثاني، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1998م.ص:152.

    (19)- أبو عبد الله السنوسي، شرح أم البراهين في علم الكلام، ص:8 مقدمة المحقق.يقول أبو القاسم سعد الله أن السنوسي قد أثر في أجيال بأكملها وقد أثر على أجيال من المتصوفين بدراسته للعقائد وتحبيبه علم التوحيد للدارسين ودفاعه عن التصوف البدعي. أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزار الثقافي(1500-1830)، الجزء االأول،ص:499.

    (20)-د.أبو عمران الشيخ، ترجمة عبد الرحمن الأخضري،(معجم مشاهير المغاربة)، جامعة الجزائر 1995م.ص:32.

    (21)- شرح الأخضري على نظمه“السلم المرونق” القاهرة، 1314هـ، :38.نقلا عن الجيلالي، تاريج الجزائر العام، الجزء الثالث، بيروت، دار الثقافة، 1400هـ/1981م.ص:81.

    (22)-شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون، منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية، تقديم وتحقيق وتعليق، الدكتور أبو القاسم سعد الله، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1408هـ/1987م.ص:122.

    (23)-محمد الأمين بلغيث، الشيخ محمد بن عمر العدواني مؤرخ سوف والطريقة الشابية، الجزائر،2002م.

    (24)- حققها الأستاذ يوسف أحنانة وهي ملحقة بكتابه تطور المذهب الأشعري، المشار إليه أعلاه.ص:264-265.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقالكلمة الترحيبية للأستاذ الدكتور بلغيث
    التالي _ الشَّيْخُ أَحْمَد جَلُّول البَدَوِي مُرَبِّيًّا ، مُصْلِحًا وَأَدِيبًا (1906- 26 يناير 1999م)
    التحرير
    • موقع الويب
    • فيسبوك

    المقالات ذات الصلة

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    22 ديسمبر، 2024

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024

    هذا هو الرئيس هواري بومدين في ذاكرة الفلسطينيين

    10 أبريل، 2024
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    من هو المؤرخ والأكاديمي الأستاذ الدكتور محمّد الأمين بلغيث ؟

    27 فبراير، 2024

    مناقشة أطروحة دكتوراه دولة للطالب الباحث محمد الأمين بلغيث، قسم التاريخ، جامعة الجزائر

    17 مارس، 2024

    الشيخ محمد بن عمر العدواني مؤرخ سوف والطريقة الشابية. [الطبعة الثالثة].

    22 يناير، 2021

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024
    أخبار خاصة
    المقابلات 22 ديسمبر، 2024

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- جمعية العلماء المسلمين الجزائريين – شعبة وادي رهيو

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024

    الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    21 سبتمبر، 2024
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    المقابلات 15 يناير، 2021

    الدكتور بلغيث:الجزائر بحاجة إلى حوار صريح بعيد عن أي ضغوطات ايديولوجية

    أحدث المقالات

    • ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو
    • وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!
    • الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء
    • الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء
    • البصائر تحاور البروفيسور محمد الأمين بلغيث

    أحدث التعليقات

    1. فيصل على عيدكم مبارك و كل عام و أنتم بألف خير
    الأكثر مشاهدة

    من هو المؤرخ والأكاديمي الأستاذ الدكتور محمّد الأمين بلغيث ؟

    27 فبراير، 20242٬451 زيارة

    مناقشة أطروحة دكتوراه دولة للطالب الباحث محمد الأمين بلغيث، قسم التاريخ، جامعة الجزائر

    17 مارس، 2024663 زيارة

    الشيخ محمد بن عمر العدواني مؤرخ سوف والطريقة الشابية. [الطبعة الثالثة].

    22 يناير، 2021586 زيارة

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024486 زيارة

    الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    21 سبتمبر، 2024316 زيارة

    تأبينية الفقيدة المؤرخة عائشة غطاس 2011

    18 مارس، 2024308 زيارة

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    22 ديسمبر، 2024295 زيارة

    ألبوم الصور : الارشيف المصور

    15 مارس، 2024285 زيارة
    اختيارات المحرر

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    22 ديسمبر، 2024295 زيارة

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024486 زيارة

    الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    21 سبتمبر، 2024316 زيارة

    الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    16 سبتمبر، 2024190 زيارة

    البصائر تحاور البروفيسور محمد الأمين بلغيث

    9 يوليو، 2024143 زيارة

    محاضرة جدار الوحدة و معاول الهدم الإستعماري

    16 أبريل، 202487 زيارة

    الجمعية والمدخليّة ، وأيّ ظلم أن يكون بينها نسب ؟ !

    16 أبريل، 2024158 زيارة

    المؤرخ والأكاديمي محمد الأمين بلغيث: كل جزائري يتمنى لو يحمل سلاحا ويذهب ليقاتل في فلسطين.

    12 أبريل، 2024148 زيارة
    الأرشيف
    • ديسمبر 2024 (1)
    • نوفمبر 2024 (1)
    • سبتمبر 2024 (2)
    • يوليو 2024 (1)
    • أبريل 2024 (28)
    • مارس 2024 (165)
    • فبراير 2024 (5)
    • يناير 2024 (3)
    • مارس 2023 (21)
    • فبراير 2023 (1)
    • أكتوبر 2022 (1)
    • أبريل 2022 (14)
    • مارس 2022 (13)
    • ديسمبر 2021 (1)
    • أغسطس 2021 (1)
    • يناير 2021 (2)
    • مارس 2020 (8)
    • يناير 2020 (1)
    • أكتوبر 2019 (1)
    • أغسطس 2019 (1)
    • مايو 2019 (19)
    • مارس 2019 (1)
    • أغسطس 2018 (1)
    • مارس 2018 (1)
    • فبراير 2016 (2)
    • مارس 2011 (4)
    فيسبوك X (Twitter)
    • الرئيسية
    • صوتيات و مرئيات
    • المقابلات
    • منشورات
    • سياسة الخصوصية
    © 2025 جميع الحقوق محفوظة. لموقع أرشيف الدكتور محمد الأمين بلغيث - إشراف كوميستور

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter