Close Menu
أرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيثأرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيث
    اختيارات المحرر

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    22 ديسمبر، 2024

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024

    الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    21 سبتمبر، 2024

    الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    16 سبتمبر، 2024

    البصائر تحاور البروفيسور محمد الأمين بلغيث

    9 يوليو، 2024

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الأثنين 08 ديسمبر 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيثأرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيث
    • الرئيسية
    • مسار ومسيرة

      سعد الله بأقلام أحبابه للأستاذ محمد الأمين بلغيث

      23 مارس، 2024

      محمد الأمين بلغيث البروفيسور الموسوعة

      17 مارس، 2024

      مواقف إنسانية مع شيخ المؤرخين الجزائريين الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله رحمه الله

      2 مارس، 2024

      من هو المؤرخ والأكاديمي الأستاذ الدكتور محمّد الأمين بلغيث ؟

      27 فبراير، 2024

      محمد الأمين بلغيث البروفيسور الموسوعة وحامل لواء الوطنية بكل أبعادها

      13 يناير، 2020
    • منشورات
      1. مقالات و دراسات
      2. من الصحافة
      3. مشاهدة الكل

      ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

      22 ديسمبر، 2024

      وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

      23 نوفمبر، 2024

      هذا هو الرئيس هواري بومدين في ذاكرة الفلسطينيين

      10 أبريل، 2024

      ثورة الزعاطشة في المصادر الفرنسية

      4 أبريل، 2024

      هذا هو الرئيس هواري بومدين في ذاكرة الفلسطينيين

      10 أبريل، 2024

      بلغيث لـ”الموعد اليومي”: غزة حاليا في حاجة لكل العرب والمسلمين

      30 مارس، 2024

      20 أوت كان منعرجا حاسما في تاريخ الثورة الجزائرية

      26 مارس، 2024

      بلغيث يشارك في مسابقة أحسن فيلم عن الثورة

      26 مارس، 2024

      هذا هو الرئيس هواري بومدين في ذاكرة الفلسطينيين

      10 أبريل، 2024

      بلغيث لـ”الموعد اليومي”: غزة حاليا في حاجة لكل العرب والمسلمين

      30 مارس، 2024

      20 أوت كان منعرجا حاسما في تاريخ الثورة الجزائرية

      26 مارس، 2024

      بلغيث يشارك في مسابقة أحسن فيلم عن الثورة

      26 مارس، 2024
    • صوتيات و مرئيات
      1. صوتيات و مرئيات
      2. – الذاكرة و التاريخ
      3. – مجالس الأندلس
      4. – الراشدون
      5. – نسيم الوصال
      6. قناة البلاد تاريخ مباشر
      7. – تاريخ مباشر الموسم 01
      8. – تاريخ مباشر الموسم 03
      9. – تاريخ مباشر الموسم 02
      10. – تاريخ مباشر الموسم 04
      11. مشاهدة الكل

      ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

      22 ديسمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      21 سبتمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      16 سبتمبر، 2024

      محاضرة جدار الوحدة و معاول الهدم الإستعماري

      16 أبريل، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      21 سبتمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      16 سبتمبر، 2024

      الذاكرة و التاريخ : إقتحام مدينة قسنطينة

      7 أبريل، 2024

      الذاكرة و التاريخ : بعد سقوط قسنطينة

      7 أبريل، 2024

      مجالس الأندلس : أجواء رمضان ونفحاته في الأندلس

      10 مارس، 2024

      مجالس الأندلس : هندسة المياه عند الأندلسيين

      17 مارس، 2023

      مجالس الأندلس : فئة المولدين في الاندلس.

      17 مارس، 2023

      مجالس الأندلس : صناعة الخبز عند الأندلسيين

      17 مارس، 2023

      نسيم الوصال 3 | مجموعة من المشايخ والدكاتره

      22 مارس، 2024

      العدد 11 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2020

      العدد الأول من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الثالث.. ثورة التحرير ومساراتها وأبعادها

      17 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 04 | الجزء الثاني| نشاط ومسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 04 | الجزء الأول| نشاط ومسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 03 | الجزء الثاني| جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      العدد 08 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2022

      العدد 05 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2022

      العدد 04 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2022

      العدد 03 من برنامج “تاريخ مباشر”

      16 مارس، 2022

      العدد الأول من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الثالث.. ثورة التحرير ومساراتها وأبعادها

      17 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 04 | الجزء الثاني| نشاط ومسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 04 | الجزء الأول| نشاط ومسار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 03 | الجزء الثاني| جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      تاريخ مباشر | الحلقة 03 | الجزء الأول| جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

      1 مارس، 2024

      العدد 15 من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الرابع

      16 أبريل، 2022

      العدد 12 من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الرابع

      15 أبريل، 2022

      العدد 14 من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الرابع

      15 أبريل، 2022

      العدد 13 من برنامج تاريخ مباشر في موسمه الرابع

      14 أبريل، 2022

      ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

      22 ديسمبر، 2024

      وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

      23 نوفمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      21 سبتمبر، 2024

      الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

      16 سبتمبر، 2024
    • المحاضرات
    • أنشطة وأخبار
      • الارشيف المصور
    • من الصحافة
    • التواصل
      • سياسة الخصوصية
    أرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيثأرشيف أ.د المؤرخ محمد الأمين بلغيث
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»المقابلات»المقالات»الصراع الفكري في الجزائر المستقلة من خلال مجلّة الأصالة ( 1971 – 1981 ).
    المقالات

    الصراع الفكري في الجزائر المستقلة من خلال مجلّة الأصالة ( 1971 – 1981 ).

    التحريرالتحرير15 مارس، 2024لا توجد تعليقات22 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أعتقد  أن العنوان المناسب لهذه الدراسة، يندرج ضمن المرحلة الحاسمة لاستمرار الثورة الجزائرية للوقوف علــــى أرض صلبة لأن  “مجلة الأصالة ” تمثل للدارس الحصيف مشروع مجتمع جديد، يسعى إلى بناء قواعده الثابتة على ميراث الحركة الإصلاحية والوطنية . و هي الأعمال التي لا تزال خالدة خلود هذه الأمة رغم العواصف والأنواء.

    إن مجلة الأصالة بحجمها وشعارها ومحتواها، تحمل رسالة إلى العالم، مترجمة مفهوم الدولة الجزائرية إلى الإسلام والحضارة الإنسانية.

    والصراع الفكري كمصطلح ورد ضمن عنوان هذه المداخلة يترجم الجدل السياسي والفكري الذي عرفته الجزائر في مرحلة السبعينيات ، من خلال مواقف وأبعاد داخلية وخارجية ، ومجلّة الأصالة عنوان وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية ،وهي مؤسسة أخذت قيمتها وشخصيتها من مكانة المرحوم ” مولود قاسم ” الذي أراد من خلالها إثبات واقعية الإسلام  ” الدين ” و العربية “لغة ” في الحفاظ على الشخصية الجزائرية  ومواكبة التّطور العالمي في جميع مجالات الحياة.

    * مجلة الأصالة و وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية :

    تأسست مجلة الأصالة في مارس 1971 على يد الأستاذ مولود قاسم يوم كان وزيرا للتعليم الأصلي والشؤون الدينية ، وكانت تنشر برئاسة الأستاذ عثمان شبوب ، وكانت مجلة الأصالة مجلة منتظمة على غرار ما يعرف على دقة مواعيد الوزير المرحوم مولود قاسم عند الصغير والكبير إلى غاية فبراير 1981 م وكان العدد 91 آخر العنقود إلى يومنا هذا مع غياب مجهول لمدة 9 أشهر ما بين العدد 89/90 .

    أما على مستوى الشكل فقد تدرجت من العدد  الأول إلى المجلد السادس على شكل مجلة نصف شهرية لمـــدة 5 سنوات ثم ما بين سبعة وتسعة أعداد في الأربع سنوات التي جاءت بعد 1975 إلى أن استقرت على خمس أعداد في السنة العاشرة ولم يصدر في العام الحادي عشر إلا عدد واحد ، ويعود هذا التذبذب إذا صح التعبير و عدم الانتظام في شكل وحجم المجلة إلى الظروف التي كانت تعرفها الحياة الثقافية مع توازي المقالات العلمية المنتظمة مع ما كانت تدفعه ملتقيات الفكر الإسلامي من أبحاث و مقالات جادة و التي جدد حضورها السنوي بدءا من عام 1971م وكذلك صدور الأعداد والمجلدات المزدوجة كما كان مع العددين 17 ـ 18 المخصص للتعريب أحد ثوابت ” الوزير الصارم مولود قاسم رحمه الله”.

          وتنوع شكل المجلة من حيث الشكل والشعار الذي تحمله وفي مجمل ما انطبع في ذهن الوزير “مولود قاسم” ومدير التحرير “عثمان شبوب” والفنان والخطاط الخاص بالمجلة حيث  يمكن لنا أن نرى غلاف المجلة يحمل صورة للبطل النوميدي يوغرطة بطل المقاومة في العهد الروماني ، إلى صورة الشيخ محمد المقراني الزعيم العسكري لثورة 1871م، إلى صورة لمسجد كتشاوة الذي أعادت له الثورة الجزائرية جنسيته الأصلية وكانت أول خطبة بالجامع العظيم من حظ المغفور له الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي ، إلى صور المعارك الكبرى للثورة الجزائرية كما عكس غلاف المجلة دائما مسيرة الثورة الجزائرية من خلال الذكرى العشرين ( العدد 22 عام 1974 ) وهذه الّلوحات الفنية القيمة كانت بإمضاء الفنان ابن الشهيد ” أبو بكر الصحراوي ” الذي يعبر عن امتداد حديث  لمدرسة عمر راسم في المنمنمات الأصيلة التاريخية للخط العربي في الجزائر.

          كما تضمنت أعداد مجلة الأصالة صورا لزعماء وأبطال ومفكرين من الشرق والغرب منهم جمال الدين الأفغاني وابن رشد والغزالي و ابن خلدون ، والغرب أفلاطون أرسطو ديكارت رينان ، فيختة ، نيتشة ، هيغل  كما سجلت صورا كاريكاتورية لزعماء الغرب أيضا في عصرهم مثل هنري كيسنجر ، وكل صور المجلة تعبر عن  مرحلة تاريخية عاشها وساهمت فيها الجزائر الثائرة في العالم آنذاك .

          لقد مثلت “مجلة الأصالة” مرحلة حاسمة في العمل الفكري في الجزائر وأنتجت للباحثين أكثر من 15 ألف صفحة وهي في ميزان الحضارات المكتوبة ركيزة قوية لم تجد من يسندها إلى أن وقع التحول إلى مرحلة جديدة هـي ” مرحلة الشاذلية”  بما فيها من محاسن وسلبيات ( 1979 م – 1992 م) ” كل حسب تقييمه للمرحلة “و هو موضوع لا يناسب المكان والمناسبة ” .

          وهذا الكم الهائل من الصفحات وعشرات الدراسات العلمية هي ميراث كبير يحتاج إلى فريق علمي شاب ومؤسسة جادة لإحصائه و تنظيمه وتبويبه وطبعه وتجليده حتى لا يضيع كما ضاعت “زمالة ” الأمير عبد القادر ومكتبته رمز الأمة المتعلمة أيام المقاومة الشعبية  المسلحة في الجزائر.

        كتّاب مجلة الأصالة والانتماء الفكري 

            إن مجلّة الأصالة ( 1971 – 1981 )(1) بحجمها الذي يتوزع في متوسطة بين 200 و 250 صفحة وبأقلام جزائرية وعربية وأوروبية وأمريكية وإيرانية يمثل زبدة أقلام أعلام كبار في العالم المعاصر في المرحلة المدروسة(2) فإذا تحدثنا مثلا عن المجلة وقرائها في هذه المرحلة نقول أنها جاءت كما يفكر مؤسسها في طلاب التعليم الأصلي(3) الذين يقدرون حسب الإحصائيات الرسمية بـ 40 ألف تلميذ وطالب إضافة إلى نخبة متعلمة بالعربية من أساتذة الثانويات والجامعات و رواد المساجد ولا أعتقد أنه في هذه المرحلة المبكرة، كان للمجلة خارج دائرة هذه العناصر مكانة وكانت المجلة  تصدر بمعدل 10 آلاف نسخة لكل عدد.

          و لا أتصور أن المجلة كانت تسعى إلى أكثر من ترسيخ صورة الحرف العربي بروحه الإسلامية كما تصورته المؤسسة الرسمية الجزائرية ويحمل في روحه وعمقه رسالة كتابه وهم بدراسة أولية أصحاب انتماءات واضحة من خلال أعمارهم ومكانتهم العلمية وتكوينهم الفكري فلو أخذنا عينة من 184 مقالة لجزائريين لوجدنا بحسابات النسب أن 46 °/° من كتاب هذه الأبحاث والمقالات هم من بقايا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أو الجيل الذي تكون في مدارس الجمعية والحركة الإصلاحية الجزائرية بصورة أعم أو من الذين تخرجوا في مؤسسات علمية إسلامية مشرقية كالأزهر بمصر والزيتونة بتونس، بل نجد أن مجموعة كبير منهم قد لعبوا أدوارا كبيرة داخل جمعية العلماء، ومن بعدهم يأتي الجيل الذي تكون في المشرق بعد الحرب العالمية الثانية وخاصة منذ 1951م وكل هذه الشخصيات ساهمت مساهمة فعالة في استمرار مجلة الأصالة بل مجموعة كبيرة منهم وصلوا إلى مناصب حساسة في الدولة و اتجاههم الإصلاحي يظهر في مقالاتهم وأعمالهم بصورة لا تحتاج إلى تورية أو غموض.

          و لتقريب الصورة أكثر لتحديد المدن الجزائرية الفاعلة من خلال كتّابها وأعلامها، نجد الفئة الأولى تنتمي على المستوى الجغرافي إلى مدن قليلة حيث أن معظم الكتاب الذين أفرزتهم هذه الدراسة الإحصائية، هم من سكان المدن القديمة وتحتل الجزائر العاصمة النصيب الأعظم بنسبة 91 °/° وبهذا تكون العاصمة هي المركز السياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي وأما النسبة الباقية التّي تقدر بـ  9 °/° فتتوزع على المدن الرئيسية في الجزائر وهي قسنطينة، وهران عنابة، البليدة (مفتاح) وخنشلة.

    وهذه النتائج تعكس التطور الحضري لهذه المدن كما أن مدنا مثل الجزائر العاصمة، قسنطينة وهران، عنابة تهيمن على 70 °/° من الوظائف القارة في مؤسسات الدولة إضافة إلى العمل الزراعي، ويعكس أيضا في هذه المرحلة الخلل الواضح في التوازنات الجهوية و موقع الجامعات الكبرى في المدن السالفة الذكر إضافة إلى المعاهد المعروفة بنشاطها العلمي والسياسي المعروف في أدبيات الجزائر في السبعينيات حيث تنتشر بشكل ملفت للنظر الصراعات الإيديولوجية بين الطلبة اليساريين و المعربين ثم الإسلاميين ، وكانت مجلة الأصالة برصانتها رافدا أساسيا لأصحاب التوجهات العروبية و الإسلامية و الإصلاحية رغم ما سوف نعرضه فيما بعد عند تعرضنا للمحتوى العلمي والفكري للمجلة وصاحبها المغفور له ، مولود قاسم نايت بلقاسم.

    وحتى تتضح أكثر توجهات كتاب المجلة من الجزائريين أعرض النسب والانتماءات داخل وظائف الدولة والجدول لهذه العينة يكون كالآتي:

    التعليـــــم والوزارات المعنية 3 ، 59 °/°
    جامعيـــــون 3 ، 49 °/°
    ثانويـــــــــون 3 ، 4 °/°
    المعاهد العليا 7 ، 0 °/°
    موظفو وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية.   14 °/°
    المجلس الإسلامي الأعلى.   5 °/°
    موظفون سامون بوزارة التعليم الأصلي.   3 ، 8 °/°
    معهد تكوين الأئمة بمفتاح ( البليدة). 7 ، 0 °/°
    رئيس الدولة ، و وزراء.     5 °/°
    الـصحافة ودور الطبع.     4 °/°
    سفراء. 5 ،3  °/°
    علميون، أطباء، مهندسون. 4، 3 °/°
    الاقتصاد، الصناعة، البنك. 6 ، 2 °/°
    المكتبة الوطنية والمتاحف. 6 ، 2 °/°
    محامون. 7 ، 0 °/°
    الجيش. 7 ،0 °/°
    موظفو حزب جبهة التحرير الوطني. 07   °/°
    نواب المجلس الشعبي الوطني. 07  °/°
    ودادية الجزائريين المغتربين بأوروبا. 07  °/°
    متقاعدون و وظائف مختلفة. 1 ،2 °/°

         إن هذا الجدول يبين المساهمة القوية والفعّالة في التعليم بجميع مستوياته وكذا رجال وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية وجميع مؤسسات الوزارة المعنية الذين ساهموا في الخطاب العربي الإسلامي الذي يحمل في عمقه روح السيّادة في إطار ثوابت الأمّة، ومواصلة لجهود سابقة للحركة الإصلاحية والوطنية .

          إن هذه العينة التي خضعت للدرس تعمل وفقا لرسالة واضحة المعالم إنّها تعزيز لرسالة المسجد والمركز الثقافي الإسلامي وكلّ الجهود المبذولة من أجل رسم صورة إيجابية لدور العالم والإمام والباحث المسلم في بناء المجتمع الجزائري الجديد ونفض غبار الكسل والتخلف وما انطبع عن هذا الجيل في أذهان الغرب الاستعماري وأذنابه من المتغربين ، بقايا المدرسة الفرنسية ومؤسسات لا فيجري ورجال التنفير وليس التّبشير كما كان يحلو للمرحوم أن يسميهم.

         لهذا كان عنوان الوزير المجتهد و المتحمس لرسالة الأصالة كمجلة وملتقيات الفكر الإسلامي السنوية وهي جامعات صيفية دائمة ومتنقلة استقبلت القمم الفكرية في العالم العربي الإسلامي وأوروبا وأمريكا.

         والجدول الآتي يعرض نسبة المشاركة خارج دائرة الكتاب الجزائريين (5)

    العالــم الإسلامي   65 °/°
    الوطن العربــــــــي   60 °/°
    أوروبا الغربيـــــــة   25 °/°
    أوروبا الشرقيـــــة 3 ، 4 °/°
    أمريكا الشماليــــة     2 °/°
    إفريقيا الســـــوداء     1 °/°
    الشرق الأقصـــــى  

          ويلاحظ داخل دائرة الوطن العربي أن نسبة المشاركة تأتي في مقدمتها الأقلام المصرية بنسبة 28°/°، تونس 21 °/° المغرب الأقصى 11 °/° لبنان 10 °/° السعودية 8 °/°، ثم تتوزع بقية النسب الأخرى على بقية الدول العربية بين 2 و 1 في المائة.

          و الباحث الملاحظ يرى أن مجلّة الأصالة، مجلة متفتحة على العالم الخارجي تحت شعار محبوب لدى الوزير مولود قاسم أصالة ومعاصرة، أصالة وتفتح أو ” آنية وأصالة ” وهي كلها من الشعارات الثابتة في الخطاب العلمي والمعرفي للمجلة، وأما الدراسات القادمة من الغرب فتأتي على رأسها فرنسا بنسبة 5،49 °/° ألمانيا الغربيـــة 20 °/° أسبانيا  17 °/° إيطاليا  5 ،7 °/° بريطانيا  3 °/° بلجيكا 5 ،1 الدانمرك 5 ، 1 °/°.

          و بهذا تكون المجلة قد ربطت شبكة قوية من العلاقات الفكرية والإنسانية مع العالم الخارجي مسجلة للجزائريين والبحث العلمي معالم قوية وروابط تعزز مكانة الجزائر  الدولية في الجوانب الثقافية والعلمية ويكفي أن أذكر أن الوزير مولود قاسم كان يعي المسؤولية الكبيرة الملقاة على الجزائر فجعلها من خلال المجلة وملتقيات الفكر الإسلامي والتعاون مع الـشرق والغرب في مجال التعليم الأصلي أن نعرف أن كبار علماء الأزهر الشريف قد مروا من هنا وقدموا مساهمات فعالة في بناء الجزائر لمؤسساتها التعليمية و أيقظوا في الشباب الجزائري روح العزة التي جاء بها الإسلام.

          وهذا الجهد الفاعل للمجلة ووزارة التعليم الأصلي يترجم الخطاب السياسي للجزائر المعاصرة الذي ساهم في ترسيخه جنود قد لا نعرف الكثير عنهم للأسف الشديد، لكن الوزير مولود قاسم كان مركز الدائرة نظرا لما تحلى به من أخلاق و عزة نفس و شموخ ،كان أذناب دفعة “لاكوست” و “ماكس لوجون” من وراء الكواليس في مؤسسات الدولة الإدارية و الإعلامية و غيرها تعمل على هدم ما غرس هذا الرجل في نفوس الجزائريين من حب للعلــم و تطلع لاستكمال شخصيتهم العربية الإسلامية من خلال البناء الثابت الذي تصوره في أعماله الفكرية و التاريخية.

     الخطاب السياسي لمجلة الأصالة و الصراع الفكري:

          لقد كان محتوى مجلة الأصالة في مجمله يطرح مجموعة كبيرة من المفاهيم السياسية و الثقافية يمكن ذكرها كمعالم كبرى لمقالات و دراسات و ندوات المجلة و هي:

     الأصالة، المعاصرة، الوطنية، التعريب،نظام الحكم العادل، والاشتراكية في إطار مبادئ العدل الإسلامي، التاريخ الوطني من نشأة الدولة الجزائرية منذ آلاف السنين و حركة المقاومة الشعبية في العصر الحديث، الصراع الحضاري،حركة التنصير و مخاطرها على هوية الأمة ،الإمبريالية العالمية،الصهيونية ، الصراع بين الشرق و الغرب،دور الجزائر و مكانتها الدولية.

          لا يمكن في هذه الدراسة التي اعتمدت المنهج الإحصائي التوثيقي لتقييم كل هذه المحاور الكبرى التي تمثل مفردات أعمال جامعية كبيرة، و باختصار شديد أقول أن رسالة المجلة كانت واضحة في تعاملها مع مسائل الهوية وثوابت المجتمع بالدليل العلمي والتاريخي، وقضايا الوحدة المغاربية وقضايا التحرر في العالم، كانت هي الأخرى من ثوابت المجلة لما تعنيه هذه القضايا الإقليمية والدولية في خطاب الثورة الجزائرية ولهذا كان أعداء المجلة وصاحب المجلة و رواد الاتجاه العربي الإسلامي لهم بالمرصاد من خلال الإدارة الجزائرية وهي إدارة متعفنة من بقايا الإدارة الاستعمارية، كما كانت وسائل الإعلام الفرنكفونية بدعم من فرنسا ومؤسساتها التعليمية ومراكزها تمثل الجبهة المضادة لتوجهات المجلة وأصحاب المجلة المتهمين بالتخلف والرجعية والعمالة للأجنبي والبعثية والناصرية بل ومحافل الماسونية العالمية(6).

    بل شوهوا كل  الرموز الرائدة واتهموها بالعمالة و الخيانة كالأمير عبد القادر والشيخ المقراني وعبد الحميد بن باديس.

          كانت الجزائر من خلال هذا الجدل ضحية لطموحها الكبير في التنمية واسترجاع “السيادة” لهويتها العربية الإسلامية وكل الذين عاصروا المرحلة يعلمون “الردة” والعمالة التي ميزت كثيرا من رموز النظام السياسي رغم الشخصية الكاريزمية “للرئيس الراحل “هواري بومدين” الذي كان يعلم ويعرف خصومه الذين هادنوه وغرر به بعضهم فأخطأ في القضاء على التعليم الأصلي وطعن النظام السياسي آنذاك ” المجلة ” في عمقها من خلال خوفه الشديد من ظاهرة عودة الشباب الجزائري إلى إسلامه الذي يبحث من خلاله عن شخصيته(7).

    وبحكم التنافر والقطيعة بين المجتمع والسلطة في أواخر السبعينيات، وهي ظاهرة تاريخية معروفة لأن الأمة كانت ضحية الاستبداد السياسي قديما ورهينة للدجالين المتاجرين بالدين من رجال الطرقية العميلة للاستعمار بحكم جهلها بالدين والصراع الحضاري الذي عرفته الأمة ولا أعمم فأقول أن الطرق الصوفية في الجزائر ورجالها الذين أخلصوا كالرحمانية وزوايا الصومام وهو الموضوع الذي عالجته المجلة ومؤتمرات “ملتقيات الفكر الإسلامي” بشيء من الدقة والموضوعية قلما عرفتها هذه المرحلة التاريخية للأمة الإسلامية عامة والجزائر خاصة.

          يتمحور خطاب مجلة الأصالة في ترسيم مجموعة من المسائل الحساسة التي تشكل المبادئ العامة للشخصية الجزائرية التي تكونت في أحضان حضارة عربية إسلامية ، حيث أن العروبة و الإسلام التي تعمل المجلة على إبرازهما ضمن القواعد الأساسية لفهم أبعاد هذه الشخصية، و هي بذلك ترد على بقايا جيل متفرنج، يحارب العربية و الإسلام، بوسائل الدولة الجزائرية و هذا من خلال التوازنات السياسية التي أوجدتها المرحلة الحرجة لبداية السبعينيات ، حيث كان النظام يبحث فيها عن الشرعية (1971م  ـ 1978م)(8).

    فإذا فحصنا المحاور الأساسية الكبرى التي عالجها كتاب المجلة إضافة إلى خطابات الرئيس هواري بومدين، فإننا نتمعن في محاولة ترميم ما هدم الاحتلال العسكري و الاستعمار الاستيطاني و الغزو الثقافي الشامل و المسخ الديني العنيف و التدمير الهمجي للمؤسسات الجزائرية بكاملها، و نهب ثرواتها فإننا نستطيع بنظرة فاحصة أن نتعرف على هموم الجزائريين في هذه المرحلة الحساسة، و هي مرحلة الترميم و البناء، و العمل على إثبات الوجود في هذا العالم الذي يتطاحن فيه قطبان كبيران هما أمريكا زعيمة الكتلة الليبرالية الرأسمالية أو عالم المستكبرين ، و عالم روسيا أو الاتحاد السوفياتي و ما كانت عليه الكتلة الاشتراكية و الدول حديثة الاستقلال التي و جدت نفسها سائرة في فلك هذا القطب أو حاولت أن تجد لها هوية سياسية و إيديولوجية داخل ما كان شائعا ” دول الجنوب” أو الدول النامية “أو “دول العالم الثالث” أو “دول عدم الانحياز”، و قد كانت الجزائر في هذه المرحلة ، تحتل مكانة كبرى داخل المحافل الدولية، بفضل مواقفها من كثير من القضايا العادلة في العالم.

          أهم محور عالجته ” مجلة الأصالة ” في هذا المضمار الذي نحن بصدد الحديث فيه عن الشخصية الجزائرية، طرحت المجلة في مقالات عديدة و دراسات موثقة، كلها تصب في خانة ” التخلف السياسي(9)، و النظام السياسي المنشود في إطار الإسلام و ميراث الحركة الوطنية، كما طرحت المجلة في كثير من نصوصها مسألة هامة على الصعيد السياسي و التاريخي و المتمثل في إعادة التذكير بمبادئ ثورة الفاتح من نوفمبر 1954م.

     الداعية إلى وحدة الشمال الإفريقي في إطاره الطبيعي العربي الإسلامي(10).

          لقد كانت القيادة السياسية في الجزائر في هذه المرحلة قد بذلت جهدا كبيرا لبناء قاعدة اقتصادية ضخمة تمكنها من أن تصبح يوما ما:” يابان البحر الأبيض المتوسط”(11)، و لتحقيق هذا الأمل، كان على الجزائر أن تلعب على ورقتين: رمزية الثورة و الريع النفطي، كما كانت القيادة الجزائرية تنطلق دائما من الاعتقاد بأن الشعب الجزائري قد لاقى من العذاب تحت الاستعمار ما يستوجب تجنيبه التغيرات ذات الثمن الباهظ، و ستسمح الموارد، و خصوصا الريع النفطي ـ بتطوير البلاد من دون إخضاع الشعب إلى حرمان شديد، و لكن لهذه السياسة ثمنها هي الأخرى أيضا، ذلك أنها سوف تشجع على انتهاج مسار تنموي تستفيد منه الطبقات الشعبية، في الوقت نفسه الذي تفرز فيه صيغة خاصة لنمو فئة تكنو بيروقراطية تتحكم في مستقبله(12)، و هو ما يحدث الآن للأسف الشديد.(13)

          لقد كانت “مجلة الأصالة ” منبرا من خير المنابر للتعبير عن قضية حساسة، هي من الخطوط العريضة التي تناولتها المجلة بشيء من التحليل العلمي الرصين، و هي قضية التاريخ الوطني و الإسلامي و الانتماء الحضاري للأمة الإسلامية، ففي الأعداد التي قمت بتصفحها أو قراءة أو تلخيص موضوعاتها تبين لي من خلال عملي الإحصائي أن المجلة كانت من بين همومها مسألة “تحرير التاريخ و الكتابة التاريخية” من الاحتواء و الغزو و التسلط الغربي في المفاهيم و التوجهات، كما أن تحرير التاريخ رسالة كانت تعبر عنها المجلة من خلال المنهجية العلمية التي تعتمد على التوثيق و التركيب و التحليل لأحداث التاريخ الجزائري على مر العصور و لهذا نجد التنوع العلمي الخاص بمادة التاريخ ففي “مجلة الأصالة” تسجيل و تدوين و تركيب و تحليل للتاريخ الجزائري عبر العصور، كما أخذت الفترة العثمانية و المقاومة الشعبية المسلحة للغزو الفرنسي الصليبي الشامل للجزائر حيزا كبيرا من خلال مقالات و مداخلات الأستاذ مولود قاسم، و الأستاذ يحي بوعزيز و الأستاذ أحمد توفيق المدني و غير هذه الأسماء الحاضرة في معظم أعداد المجلة.

          و هكذا أعدت مجلة الأصالة من خلال هذه الدراسات العلمية لتضرب المخططات الاستعمارية التي تواصلت بعد استرجاع السيادة الوطنية ، ثم تأكيد استقلالية الجزائر ثقافيا و حضاريا عن فرنسا و المنظومات الفكرية الغربية.

          و كأن كتاب المجلة من خلال الندوات العلمية و الفكرية الدورية كانت تصب في منطلق لصنع الاستقلال الحضاري في مجالات الثقافة و السياسة و الاقتصاد و التربية، و الاستقلال في تحديد الأهداف المرجوة التي تعبر بصدق عن ضمير الغالبية الشعبية. إن عدم التجاوب مع كثير من حركات السياسة و السياسيين في الوطن العربي و العالم الإسلامي، ليس سببه الفقر في ثقافة الشعب، و تخلف في وعيه السياسي ، كما يدعي بعض (( الاغترابيين))، و إنما سببه السياسات و العقائد المستوردة، و التي تهدف إلى القضاء على الشخصية الحضارية الإسلامية لأنه كما عبر المفكر الحضاري الأستاذ مالك بن نبي في كتابه مشكلة الثقافة حيث يقول:”نستطيع أن نقرر بصفة عامة أن من المخاطرة أن نقتبس حلا أمريكيا أو حلا ماركسيا فيما نطبقه على أية مشكلة تواجهنا في العالم العربي و الإسلامي، لأننا هنا أمام مجتمعات تختلف أعمارها، أو تختلف اتجاهاتها و أهدافها”(15).

          إن أهم القضايا التي عالجتها مقالات المجلة في إطار تحرير الإنسان الجزائري من عقدة النقص التي يشعر بها قديما، هي مشكلة الأفكار و الصراعات الإيديولوجية، تدخل ضمن مشروع المجلة و أصحاب المجلة هي ” المسألة الثقافية في الجزائر المعاصرة”، و الرد على تخرصات الأبالسة من الاغترابيين الذين يتهمون المجلة و توجهاتها بالرجعية و التخلف و كيل الشتائم السياسية و الحط من قيمة أصحاب الأقلام العربية و كذلك اتهام أصحاب العمائم بالعمالة للغرب الرأسمالي و الرجعية العربية بل و الخيانة الموصوفة بأبشع الصور.

          لقد كانت المجلة وفية لمنطلقها الحضاري { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.

    لهذا كانت مشاريع المجلة دوما الحرص كل الحرص على تأصيل الدور الحضاري للمسجد، و قد خصص كتاب المجلة لهذه المؤسسة الجامعة دراسات متنوعة حيث أكدوا على أن المسجد إذا أبعد عن رسالته الحضارية في بناء المجتمع المنشود، كأننا حولناه إلى مقبرة، و لهذا كان المسجد مجال شد و جذب بين الأطراف المتصارعة على الشرعية السياسية و باسم حماية المسجد لهذا دارت معظم الدراسات التي تناولت هذا الموضوع على أهميته و فعاليته في جمع الأمة و شدها إلى أصالتها و شخصيتها.(16)

          كما عالجت المجلة في مجموعة كبيرة من المقالات ذات صلة بالمشروع السياسي المرتقب، و غالبية المقالات الموجودة تعالج مسائل السلطة في الإسلام منها البيعة و الشورى في الإسلام”، الإسلام و أصول الحكم “، الخلافة في الإسلام لا علاقة لها بالإرث والإمامة و أهميتها و شروط من يُنتخب لها الإسلام و مشاكل التخلف ” هل يصبح العالم الإسلامي كتلة دولية ثالثة في القرن الخامس عشر”، هذه المقالات و الدراسات، كلها تصب في البحث عن الحكم المنشود و التأصيل للنظام السياسي الشوري في عالم الأفكار التي سادت المنطقة ، و الصراع الفكري و السياسي الذي عاشته المجلة بكل ما تملك من ثقل علمي رصين، و لو تتبعنا الأسماء التي عالجت هذه المحاور الكبرى لأكبرنا فيها الوعي السياسي و التاريخي و العلمي الذي يدل على قضية أساسية هو وجود نخبة ثقافية واعية برسالة الإسلام في القرن العشرين، كما أن البحث الإحصائي الذي هو منهجنا في هذه العجالة من الأمر لا يسعنا أن نتعمق في فهرسة الموضوعات و تحليل الأبعاد كلها التي صنعت من المجلة منبرا علميا و أكاديميا لا يمكن أن يكون الإخلاص و الوعي و التحدي الذي يحدو أصحابه إلا المنطلق و الهدف الذي كان من وراء هذا الجهد الكبير و لا أنهي هذا العمل إلا أنني أشعر و قد كنت أحد قراء هذه المجلة الرصينة إلا أن أكبر في شباب الجزائر أن يعودوا إلى ما أنتجته هذه المجلة و ما تركته ملتقيات الفكر الإسلامي الرافد و الينبوع الأصيل لمقالات و أعمال و دراسات المجلة ليجدوا بين أوراقها كنوزا بإمكانها أن تكون مدخلا لنظام بيبليوغرافي و تحليلي لسد ثغرة في الدراسات الإسلامية و التاريخية و الفكرية في الجامعة الجزائرية.

          و حتى لا يضيع الجوهر و ننتهي في نهاية المطاف و نعرف أننا كنا نتتبع خيط دخان، و هذا بعيدا عن الأمور الجادة النافعة  قال تعالى:{ و أما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض }.

     الهوامش

    (1) ـ لقد كانت وزارة الأوقاف منذ الاستقلال إلى ترسيم الاسم الجديد أيام المغفور له المسجل أعلاه بها عناية خاصة بالمطبوعات والمجلات و أول مطبوعة للوزارة بعد الاستقلال ” مجلة المعرفة ” من ماي 1963 إلى صيف 1965 وصدر من المعرفة 20 عددا ثم مجلة ” القبس ” بعد انقلاب 19 جوان 1965 (مارس 1966 إلى صيف 1970 ( 3 أعداد بمعدل مجلد في السنة) وبمجيء الأستاذ مولود قاسم  إلى الوزارة في عام 1971 م أسس مجلة الأصالة من مارس 1971 إلى غاية نوفمبر 1981 م إلى أن تحولت رسميا إلى مجلة الرسالة .

    (2) ـ أنظر هذا التقييم بصورة أصدق:

     LUC – Willy Deheluvels Islam et pensée contemporaine en Algérie – éditions du C N R S . PARIS 1994  p :34.

    (3) ـ أنظر حول أعداد و إحصائيات تلاميذ التعليم الأصلي:المأمون القاسمي، مولود قاسم…الوزير المسؤول ،محاضرة ألقاها صاحبها في أربعينية المرحوم مولود قاسم ببني يزقن في: 01/11/1992م.

    (4) ـ أُعْفِيَت هذه الورقة من ذكر كل هذه الأسماء ، وأتركها للباحثين فهم أجدر بتقييم هذه القمم العلمية والفكرية في دراسات مستقبلية ومدى مساهمة هذه الدراسات في إنارة الطريق ورد الجميل لهذه الأقلام بالدرس والتقييم .للمؤانسة راجع:

     Willy DEHEUVLS . op cit. pp 43-63.

    (5) ـ أنظر LUC – Willy Deheuvels : op . cit. . p 56 .

    (6) ـ كان الوزير مولود قاسم بحكم ثقافته العربية الإسلامية واحتكاكه بالغرب يميز بين علماء جبلوا على الإبداع والحرّية الفكرية، وكان أكثر ما يشيد بأعمال ابن رشد والغزالي والجويني وابن خلدون خلاصة هذا الفكر المبدع وكذلك كان يدعو إلى اكتشاف عبقرية أمثال هؤلاء في الشرق والغرب دون إحساس بالدونية أو عقدة النقص لأنه يعلم أنه سليل الفاتحين في السياسة والعلم ويمقت الجمود وأهله في كل مكان وزمان .

    (7) ـ غادر المرحوم مولود قاسم الوزارة عام 1977 إلى منصب جديد برئاسة الجمهورية بعد الانقلاب الداخلي الخطير الذي وقع على مشروعه الحضاري الذي بناه لبنة ، لبنة ولتوحيد التعليم كما تحجج المسؤولون، فقدت المجلة مؤسسها وزعيمها الروحي ولكن روحه بقيت حاضرة طيلة السنوات المتبقية من عمر هذه المجلة الرائدة حتى سقطت في نوفمبر 1981 للأسف: راجع كل ما جاء في هذا الهامش : ” مأساة التعليم الأصلي حوار مع المغفور له أجراه كل من حسن عمار وعيسى، ب. لحساب مجلة الإرشاد، ماي 1992 ضمن ” مولود قاسم نايت بلقاسم ”  ـ رمز كفاح أمة  ـ إعداد أحمد بن نعمان مطبعة دار الأمة الجزائر 1993 ص: 142 وما بعدها .

    (8) ـ أنظر: P. Balta, Houari Boumédiène (revue Maghreb – Machrek) n° 69,  juillet – septembre Paris 1975 P: 20-24.

    (9) ـ حول التخلف السياسي و أثاره الحضارية أنظر:التخلف السياسي و أبعاده الحضارية، (مجلة الأصالة العدد85/86. سبتمبر أكتوبر، الجزائر 1980 ص ص: 77 ـ 78.

    (10) ـ أنظر هذه النصوص المبكرة التي طرحت هذه المبادئ و الأفكار الوحدوية:Ferhat Abbas, la nuit colonial, édition de PARIS, 1962 :PP 220-224.

    و قد طبع هذا الكتاب و ترجم إلى العربية منذ مدة و قد طبع هو الآخر في المغرب الأقصى و هو من النصوص النادرة للسيد فرحات عباس.أنظر أيضا: LUC – Willy Deheuvels : op . cit. . p 234.

    (11) ـ هذا الطموح الجزائري المشروع كان حلم الصغار و الكبار، و لكن للأسف الشديد فقد انحرفت القاطرة عن سكتها الطبيعية و ظهرت للعيان الخطط الغير مدروسة، و ضيعنا الفرصة من الخروج من دائرة التخلف المادي و الفكري، و هذه سنة الله في الناس الذين ابتعدوا عن المنهج السليم، واتبعوا نصائح الذين في قلوبهم مرض، حتى وصلت الشماتة بجار لنا ” فكتبت صحيفة من صحفهم السيارة بالبنط العريض، و على الصفحة الأولى منها، بعيد أحداث أكتوبر الأليمة:” أرادت الجزائر أن تكون “يابان إفريقيا” و أراد لها قدرها أن تكون “بنغلادش إفريقيا”

    (12) ـ الهرماسي( محمد عبد الباقي)، المجتمع و الدولة في المغرب العربي، منشورات مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 1987م ص:76.

    (13) ـ و في نفس الاتجاه كتب الأستاذ مولود قاسم يقول:منذ أكثر من ألفي سنة حدد أرسطو في كتابه السياسة و سائل بقاء الاستعمار بأربع: التجهيل و الإفقار و بث الشقاق و نزع الثقة بين أفراد الشعب.و هذا الركن الأخير هو أم المصيبة في الجزائر، ففي كل هيئة في الجزائر توجد آلات استعمارية تنخر في عظام الأمة، و هي سبب الوسواس في الجزائر و مبعث الشقاق.أنظر: مولود قاسم، هل الاتحاد ممكن، جريدة المنار العدد 42 السنة الثالثة (8 ماي 1953م) (ضمن كتاب رمز كفاح أمة، إعداد د: أحمد بن نعمان، مرجع سابق ص:36.

    (14) ـ غادر المرحوم مولود قاسم الوزارة عام 1977 إلى منصب جديد برئاسة الجمهورية بعد الانقلاب الداخلي الخطير الذي وقع على مشروعه الحضاري الذي بناه لبنة، لبنة ولتوحيد التعليم كما تحجج المسؤولون، ففقدت المجلة مؤسسها وزعيمها الروحي ولكن روحه بقيت حاضرة طيلة السنوات المتبقية من عمر هذه المجلة الرائدة حتى سقطت في نوفمبر 1981 للأسف راجع كل ما جاء في هذا الهامش: ” مأساة التعليم الأصلي حوار مع المغفور له أجراه كل من حسن عمار وعيسى، ب . لحساب مجلة الإرشاد ، ماي 1992 ضمن ” مولود قاسم نايت بلقاسم ”  ـ رمز كفاح أمة ـ إعداد أحمد بن نعمان مطبعة دار الأمة الجزائر 1993 ص: 142 وما بعدها.

    (15) ـ الدكتور أسعد السحمراني، مالك بن نبي ((مفكرا  إصلاحيا))، الطبعة الأولى، دار النفائس ، بيروت ، لبنان 1984م ص:185.

    (16) ـ سعيد بن عياد، بناء المساجد كان مدرجا في مخططات التنمية، حوار مع الأستاذ مولود قاسم (جريدة الشعب في 2 فبراير 1992م) (مولود قاسم رمز كفاح أمة) ص:228 و ما بعدها.

    أنظر أيضا مواقف المجلة من خلال مقالات تصب في نفس الاتجاه على إثر خطاب الرئيس الراحل هواري بومدين في مؤتمر كاراتشي، عاطف يونس، الإسلام نظام شامل و النقص فينا(حوار صريح مع السيد مولود قاسم وزير التعليم الأصلي و الشؤون الدينية (الأصلة) العدد 20 ماي جوان 1974م ص ص: 191 ـ 199.أنظر أيضا:  LUC – Willy Deheuvels : op . cit. . p 241.

    أنظر ما قال شيخ الإسلام في تعريفه الجامع للمساجد و رسالتها في الإسلام:جاء فصل “مواضع الأئمة و مجامع الأمة كانت المساجد” قوله و كانت مواضيع الأئمة، و مجامع الأمة، هي المساجد: فإن النبي r أسس مسجده المبارك على التقوى: ففيه الصلاة، و القراءة و الذكر، و تعليم العلم، و الخطب، و فيه السياسة، و عقد الألوية و الرايات و تأمير الأمراء، و تعريف العرفاء، و فيه يجتمع المسلمون عنده لما أهمهم من أمر دينهم و دنياهم، و كذلك عماله في: مثل  مكة، و الطائف و بلاد اليمن. و غير ذلك من الأمصار و القرى، و كذلك عماله على البوادي؛ فإن لهم مجمعا فيه يصلون؛ و فيه يُساسون ” أنظر:شيخ الإسلام ابن تيمية، الخلافة و الملك، تحقيق حماد سلامة، مراجعة الدكتور محمد عويضة، شركة الشهاب الجزائر(د،ت).أنظر أيضا الدراسة الجادة للأستاذ مهدي فضل الله،Mahdi Fadlallah « La pensée politique et religieuse de l’Islam d’après le Coran (la tradition et la pensée musulman) , thèse de doctorat d’Etat  université de Paris I directeur de thèse Thillet Pierre) Paris 1985.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقألبوم الصور : الارشيف المصور
    التالي مــدارس العلم والقرآن بالغرب الجزائري منذ القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي (قــراءة تاريخية)
    التحرير
    • موقع الويب
    • فيسبوك

    المقالات ذات الصلة

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    22 ديسمبر، 2024

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024

    هذا هو الرئيس هواري بومدين في ذاكرة الفلسطينيين

    10 أبريل، 2024
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    من هو المؤرخ والأكاديمي الأستاذ الدكتور محمّد الأمين بلغيث ؟

    27 فبراير، 2024

    مناقشة أطروحة دكتوراه دولة للطالب الباحث محمد الأمين بلغيث، قسم التاريخ، جامعة الجزائر

    17 مارس، 2024

    الشيخ محمد بن عمر العدواني مؤرخ سوف والطريقة الشابية. [الطبعة الثالثة].

    22 يناير، 2021

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024
    أخبار خاصة
    المقابلات 22 ديسمبر، 2024

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- جمعية العلماء المسلمين الجزائريين – شعبة وادي رهيو

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024

    الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    21 سبتمبر، 2024
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    المقابلات 15 يناير، 2021

    الدكتور بلغيث:الجزائر بحاجة إلى حوار صريح بعيد عن أي ضغوطات ايديولوجية

    أحدث المقالات

    • ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو
    • وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!
    • الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء
    • الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء
    • البصائر تحاور البروفيسور محمد الأمين بلغيث

    أحدث التعليقات

    1. فيصل على عيدكم مبارك و كل عام و أنتم بألف خير
    الأكثر مشاهدة

    من هو المؤرخ والأكاديمي الأستاذ الدكتور محمّد الأمين بلغيث ؟

    27 فبراير، 20242٬451 زيارة

    مناقشة أطروحة دكتوراه دولة للطالب الباحث محمد الأمين بلغيث، قسم التاريخ، جامعة الجزائر

    17 مارس، 2024663 زيارة

    الشيخ محمد بن عمر العدواني مؤرخ سوف والطريقة الشابية. [الطبعة الثالثة].

    22 يناير، 2021586 زيارة

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024486 زيارة

    الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    21 سبتمبر، 2024316 زيارة

    تأبينية الفقيدة المؤرخة عائشة غطاس 2011

    18 مارس، 2024308 زيارة

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    22 ديسمبر، 2024295 زيارة

    ألبوم الصور : الارشيف المصور

    15 مارس، 2024285 زيارة
    اختيارات المحرر

    ندوة تاريخية حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960- وادي رهيو

    22 ديسمبر، 2024295 زيارة

    وثائق من أرشيف الثورة الجزائرية يعرضها أ.د. محمد الأمين بلغيث.. لأول مرة!!

    23 نوفمبر، 2024486 زيارة

    الجزائر في مرآة التاريخ [2/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    21 سبتمبر، 2024316 زيارة

    الجزائر في مرآة التاريخ [1/3] – مع د. محمد الأمين بلغيث | بودكاست إحياء

    16 سبتمبر، 2024190 زيارة

    البصائر تحاور البروفيسور محمد الأمين بلغيث

    9 يوليو، 2024143 زيارة

    محاضرة جدار الوحدة و معاول الهدم الإستعماري

    16 أبريل، 202487 زيارة

    الجمعية والمدخليّة ، وأيّ ظلم أن يكون بينها نسب ؟ !

    16 أبريل، 2024158 زيارة

    المؤرخ والأكاديمي محمد الأمين بلغيث: كل جزائري يتمنى لو يحمل سلاحا ويذهب ليقاتل في فلسطين.

    12 أبريل، 2024148 زيارة
    الأرشيف
    • ديسمبر 2024 (1)
    • نوفمبر 2024 (1)
    • سبتمبر 2024 (2)
    • يوليو 2024 (1)
    • أبريل 2024 (28)
    • مارس 2024 (165)
    • فبراير 2024 (5)
    • يناير 2024 (3)
    • مارس 2023 (21)
    • فبراير 2023 (1)
    • أكتوبر 2022 (1)
    • أبريل 2022 (14)
    • مارس 2022 (13)
    • ديسمبر 2021 (1)
    • أغسطس 2021 (1)
    • يناير 2021 (2)
    • مارس 2020 (8)
    • يناير 2020 (1)
    • أكتوبر 2019 (1)
    • أغسطس 2019 (1)
    • مايو 2019 (19)
    • مارس 2019 (1)
    • أغسطس 2018 (1)
    • مارس 2018 (1)
    • فبراير 2016 (2)
    • مارس 2011 (4)
    فيسبوك X (Twitter)
    • الرئيسية
    • صوتيات و مرئيات
    • المقابلات
    • منشورات
    • سياسة الخصوصية
    © 2025 جميع الحقوق محفوظة. لموقع أرشيف الدكتور محمد الأمين بلغيث - إشراف كوميستور

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter