المؤرخ محمد بلغيث يبرز خطورة فوضى الأفكار والصراعات الجانبية على مسار حل الأزمة السياسية :
أكد المؤرخ والدكتور محمد الأمين بلغيث حاجة الجزائر لحوار صريح لافراغ كل الشحنات الموجودة وضرورة العمل على غلق الباب في وجه كل من يريد زرع الفوضى وخلق الصراع بين الحراك والمؤسسة العسكرية حتى لا نبقى ندور في حلقة مفرغة.
وأفاد محمد الأمين بلغيث في حوار للإذاعة الجزائرية بأن هذه الحلقة المفرغة فضلا عن كونها مضيعة للوقت والجهد ستؤثر بشكل كبير على الوضع السياسي والأمني والاقتصادي للبلاد.
واعتبر المتحدث ذاته أن لجنة الحوار و بالنظر إلى ما تعرضت اليه من انتقادات لا يمكنها أن تكون بديلا عن السلطة الفعلية ولذلك نحتاج –كما يقول- إلى مرحلة تصل إلى 5 أشهر لتهيئة مجموعة من المعطيات المباشرة بانتقال ديموقراطي سلس بعيدا عن كل ضغط ايديولوجي وكذا ضغط الجماعات السياسية ومختلف التيارات داخل وخارج الوطن.
«ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة توافقية»
ويرى بلغيث أن خروج الجزائر من الأزمة يتطلب الاسراع في اقالة حكومة بدوي واستبدالها بحكومة توافقية وتكنوقراطية تضم أسماء تحظى بالقبول والاجماع لمخاطبة كل المنتديات.
وقال في السياق ذاته إن تحقيق رغبة الشارع والحراك بتغيير حكومة بدوي سيكون مؤشرا رائعا لتجاوز هذه الأزمة من خلال تعويضها بحكومة تقنية غير متحزبة تضم النخب ومختلف المؤسسات والهيئات حتى تكون أهلا لمخاطبة المنتديات التي يجب أن تطرح أسماء ثقيلة لتسيير الحوار (…).
كما اعتبر أن الدعوة إلى مجلس تأسيسي أكبر خديعة للجزائريين والتجربتين الليبية والتونسية خير دليل على ذلك ففي تونس مثلا لم تتمكن البلاد من ايجاد دستور إلا بعد 4 سنوات موضحا أنه من كان ينادي بمجلس تأسيسي تخلى عن هذه الفكرة بعد معرفته بخطورة هذه الخطوة.
وفي تقييمه لدور الاعلام في هذه المرحلة أكد وجود انفتاح كبير للمجال الإعلامي عبر مختلف القنوات التي قامت بتنشيط عدة بلاطوهات تم من خلالها مناقشة كل الأراء حول الحراك بكل حرية ويمكننا القول بأنه ما تحقق في هذا الحراك لم يتحقق منذ 62 وهذا مكسب كبير للجزائر .
وحسب ذات المتحدت فإن مصلحة الجزائر تقتضي الوصول إلى شط الآمان بعيدا عن أي مسائل عرقية أو جهوية .
وعن رأيه في الشعارات التي رفعت مؤخرا في الحراك والتي تشكك في مصداقية المؤسسة العسكرية أكد بلغيث أن الجيش الوطني الشعبي هو الحامي للحراك والعين الساهرة على أمن الوطن.


